|
كتبت: أماني الخياط
أكد عضو بلدي العاصمة رئيس لجنة الخدمات السيد صادق رحمة أن البلدية مقبلة على تنفيذ مشروع السفينة التراثية الذي سيقام في المكان الحالي لصناعة السفن بالقرب من سوق الحدادة حيث سلّم المشروع لشركة متخصصة من اجل عمل دراسة الجدوى وبحث سبل الاستثمار التي من المتوقع ان تنهي مرحلة الدراسة مع نهاية العام الجاري، وتبلغ تكلفة المشروع الابتدائية بين 300 - 500 ألف دينار.
وذكر رحمة ان المشروع يتألف من ورش لصناعة سفن الزينة وورش الحدادة والتناكة ومتحف لكل ما يتعلق بصناعة السفن والحدادة ومكتبة متخصصة في التراث الشعبي والمحلات التجارية و المطاعم، ويهدف الى الحفاظ على التراث وتنويع عامل الجذب السياحي وخلق وظائف جديدة. وقال رحمة: تلقى السياحة التراثية والأثرية في العالم رواجاً كبيرا خاصة من السائح الأجنبي الذي تستهويه هذه النوعية من السياحة، ونحن في مملكة البحرين نمتلك من إمكانات تراثية تؤهلنا على إظهارها على شكل مراكز تراثية متميزة ستجعلنا نخطو خطوة كبيرة في مجال السياحة التراثية لأنها رافد مهم من روافد السياحة. وأكمل: ولحرصنا على إعادة إحياء التراث القديم وما يحمله من جماليات طالما افتقدناها أتت فكرة مشروع السفينة التراثي في العاصمة ومن أهم الأماكن التي يقصدها السائح الأجنبي والزوار من داخل الدولة هو المكان الحالي لصناعة السفن والحدادة حيث أرسى في آخر محطاته ولذلك نطمح أن يكون هذا المركز بالمستوى المتميز و المتنوع والذي يتماشى إنشاؤه مع توجهات المملكة نحو تنويع وتطوير مقومات الجذب السياحي التي تصب في مصلحة وإنعاش السياحة الهادفة والراقية بمملكة البحرين.
صناعة السفن وبالنسبة الى صناعة السفن التي سيتضمنها المشروع فهي تعتبر من الصناعات التي تشتهر بها البحرين منذ أقدم العصور ويرجع ذلك إلى مهارة الدلمونيين في الملاحة ومعرفتهم التامة بعلم الفلك، ولقد امتدت تجارتهم إلى مسافات بعيدة شملت وادي السند وشرق إفريقيا وبلاد ما بين النهرين. ولعل وقوع البحرين في موقع استراتيجي في منتصف الخليج ساعد على اتخاذها مركزا تجاريا فبرع أبناؤها في بناء السفن منذ أيام (ابن ماجد) وصولاً إلى العصر الحالي حيث يشكّل أبناء البحرين والعوائل ذات الأصول البحرينية القاعدة الأساسية العريضة لحرفة بناء السفن في الخليج العربي. ورغم كثرة العاملين فيها وحتى سنوات قليلة سابقة، إلا أنه لم يتبقَ إلا أربع ورش تقوم على بحرينيين وأبنائهم وتتركز في منطقة النعيم والمحرق.
ومن الجدير ذكره أن جلالة الملك ضمن توجيهاته واهتمامه بالمحافظة على التراث قد خصص منطقة بالقرب من السوق المركزي لمزاولة هذه الحرفة منذ كان وليا للعهد إلا أن البلدية قامت بإخلاء المكان بحيث لم يتبق سوى ثلاث ورش من بين 16 ورشة، وأهم الأنواع التي تصنع هي: البانوش، الجالبوت، البوم، السمبوك، البقارة، البتيلة. وتنحصر المشكلة الأساسية لهذه الحرفة في عدم وجود مناطق مخصصة لمزاولتها ويفضل العاملون فيها أن تكون هذه المناطق قريبة من البحر وذلك للمحافظة على طراوة الخشب وحمايته من التلف ولسهولة نقل السفينة داخل البحر.
الحدادة ويشتمل المشروع على حرفة الحدادة التي تقوم على استخدام مادة الحديد المتوافرة وتحويره في أشكال كالمقابض وأعمدة الحفر والسكاكين والمناجل والمجارف والسلاسل وغيرها، وأغلب العاملين هم من كبار السن وتمارس هذه الحرف في سوق الحدادة. كما يقوم سوق الحدادة أيضا ببيع الأدوات البحرية مثل: السن إلى جانب أدوات تعليق المراوح السقفية ويعتبر سوق الحدادة هو المكان الوحيد الذي تصنع فيه هذه الأدوات. التناكة الى جانب التناكة وهي حرفة قديمة تقوم على استخدام مادة المعدن في صناعة أواني مختلفة كأواني الحلويات وأواني المياه وخزانات المياه وبراميل القمامة والغسيل والمداخن والمناقل وبعض الأشكال المطلوبة من الزبائن، ويتمركز العاملون في هذه المهنة بسوق الحدادة الحالي. وأهم معوقات هذه الحرفة هي ظهور مواد منافسة كالبلاستيك والفايبر جلاس مما أضعف سوق هذه الحرفة.
|