قالوا

 يعيش الجميع اليوم عصر الثورة المعلوماتية التي تنتشر فيها الأفكار و المعلومات بسرعة و سهولة من و إلى أي بقعة من بقاع العالم، و لكن ما فائدة هذا الكم الهائل من المعلومات في ظل هيمنة رأي واحد و فلسفة واحدة على نوعية هذه المعلومات، و أعني بذلك الولايات المتحدة الأمريكية التي تعكس بمثل هذه الأفعال حقيقة العالم الذي تمثله و تريد في نفس الوقت.

الأستاذ علي السكري
من الذي صام؟ الدرازيون أم النعيميون؟   |    في ذمة الله الشَّابة زهراء عبدالله ميرزا صالح   |   ذمة الله تعالى الحاجة جميلة حسن عبدالله    |   على السرير الأبيض الحاج خليل إبراهيم البزاز أبو منير    |   برنامج مأتم الجنوبي في ذكرى ولادة السيدة الزهراء    |   في ذمة الله حرم الحاج عبدالله سلمان العفو (أم ياسر)   |    في ذمة الله الطفلة زهراء جابر جاسم عباس   |   نبارك للأخ الطالب محمد حسن علي ثابت حصوله على الماجستير في إدارة الأعمال    |   رُزِقَ الأخ عبدالله علي آل رحمة || كوثر || 12/12/2021   |   دورة تغسيل الموتى    |   
 
 الصفحة الرئيسية
 نبذة تاريخية
 أنشطة وفعاليات
 مقالات
 تعازي
 شخصيات
 أخبار الأهالي
 إعلانات
 النعيم الرياضي
 تغطيات صحفية
 ملف خاص
 خدمات الشبكة
 المكتبة الصوتية
 معرض الصور
 البث المباشر
 التقويم الشهري
 أرسل خبراً
 اتصل بنا
 
تغطيات صحفية
 
هموم سكنية... غزو أجنبي وأساليب مبتكرة لبيع المسكرات النعيم متى تنعم باهتمام الجهات المسئولة؟
صحيفة الوسط - 2003/10/03 - [الزيارات : 1633]

noaim1

"الله يطول عمركم... ويرحم والديكم، اخذوا فينا ثواب، ما نبغي إلا بيت نلتجي فيه، المهم البيت حتى لو ناكل فيه نتفة قرص يابسة... من متى قدمنا إلى الإسكان". "البيت يمرض، بسببه العافية هجرتنا، حتى الدود يطلع لنا منه، لا تقصرون علينا عاد... عسى عمركم طويل".
ربما كثرة الهم والوضع المعيشي القاسي لأم عبدالغني وأم زهير من سكنة قرية النعيم أدى بهما إلى عدم التفرقة بين مندوب "الوسط"، ومندوب "وزارة الإسكان". والعذر لهما، فهما لم تكونا سوى نموذجين مؤثرين من عينة ليست بالقليلة تعج بها الكثير من قرى المملكة. ولذلك فهم يجدون في أية جهة شماعة يعلقون عليها الأمل وإن لم يكن لها حول ولا قوة، ولعل ما يدفعهم إلى ذلك بالتأكيد العجز من أن تسمع أصواتهم وترى أحوالهم الجهات المسئولة.
الجهات التي يتوجب عليها إيجاد حل لمن يصف منزله بالمتحف أو الخرابة... وسلسلة أخرى من الصفات التي ليس من السهل على المرء أن ينسبها إلى مكان عيشه. ولكنه بلا شك واقع الحال... الحال الذي تحاول البطائق السكانية لأصحابه تغييره وتجميله وكأنها تواسي أصحابها، ولكنها في الوقت ذاته تعجز عن إقناعهم بأنهم يعيشون في فلل، ولعلها لا تريد سوى تعليقهم بحلم بعيد المنال بالنسبة إلى الكثيرين. فلا أحد يواسي تلك الفئة غير البطاقة وإن كانت تخدعهم أو تسخر منهم إلا أنهم الأقوى عندما يقرون بالواقع والحقيقة التي تعمد إلى تزييفها.
هكذا كان حال بعض البيوت "الفلل" في النعيم... ذات سلالم حجرية، وأسقف خشبية، مطابخ صغيرة جدا جدا لا تسع غير الطاهية أو الطاهي مع موقد قديم صغير، يسكنها على رغم قلة عدد الغرف فيها أكثر من عشرة أفراد، بعض الأسر تعينها في العيش مساعدات الصندوق الخيري للقرية، وبعضها مساعدات وزارة العمل والشئون الاجتماعية.

أسقف خشبية وسلالم حجرية

"أم نجاة" أسفل منزلها حجرتان، وفي الأعلى أخريتان مصنوعتان من الخشب، سلم المنزل وسقفه خشبي، والمطبخ صغير جدا، يعين الأسرة كما قالت الصندوق الخيري الذي يقدم لها مساعدات عينية كل شهرين أو ثلاثة تقريبا. المنزل عمره أكثر من ثلاثين سنة - كما قال ابنها كان بيت جد جده - وطلبهم مجمد في وزارة الإسكان كما ذكر منذ العام .1982
منزل آخر إرث مشترك بين خمس أسر، تقطنه أسرتان حاليا تعينهما على العيش مساعدات الشئون الاجتماعية التي تقدر بنحو ثلاثين دينارا كل شهر. يصف أحد الأفراد المنزل بالمتحف من قدمه، فيما وصفه آخر بالخرابة. المنزل أسقفه خشبية ويسبب مشكلة كبيرة لساكنيه خصوصا في فصل الشتاء، هم أيضا تقدموا بطلب إلى "الإسكان" منذ زمن على حد تعبيرهم.
سلم خشبي، وغرفة واحدة مقسمة إلى اثنتين، ذلك ما يضمه منزل عائلة الحاج أحمد حبيب التي يقدم لها الصندوق الخيري مساعدات شهرية تقدر بنحو عشرين دينارا. أما الحاج عبدالله فالسلالم الحجرية، وبئر قديم للماء، ودجاج وقطط، ومطبخ صغير أهم ما يميز المنزل الذي تسكنه أمه وابنة خاله. منزل الحاج رضي يضم ثلاث أسر تتكون من 15 فردا، يعيشون في أربع غرف. وعشرة أفراد آخرين يضمهم منزل شهربان أحمد التي لم تكن تتمنى سوى منزل يضمها وأبناءها، فهم عجزوا من محاولات تعديله، ولكن من دون جدوى كما قالت. أما أم عبدالغني فهي الأخرى لم تكن تتمنى سوى منزل صحي صالح للسكن.
ومن جانبه ذكر رئيس صندوق النعيم الخيري سعيد مرهون أن الصندوق تتنوع مساعداته المادية والعينية ما بين دورية وشهرية يقدمها إلى الأسر المحتاجة، والتي نوه بأن عددها يصل إلى نحو تسعين أسرة من بينها أسر تسكن خارج القرية إلا أنهم من سكانها الأصليين. ووفقا له فان الصندوق غير قادر على بناء وترميم المنازل المتهالكة، ولذلك لا يستطيع عمل شيء أمام كثرة شكاوى الأهالي وتضررهم من المنازل غير الصالحة للسكن. موضحا في الوقت ذاته أن هناك مساعدات محدودة للترميم وليس هدم وإعادة بناء المنازل. ومن جهة أخرى أكد مرهون أن من ضمن المشكلات التي تعاني منها القرية وجود العمالة الأجنبية العازبة بكثرة في المناطق السكنية، ومحلات لبيع المسكرات والخمور الأمر الذي يجعل الوضع محرجا بالنسبة إلى الكثير من الأهالي.

أساليب مبتكرة لبيع المسكرات


ممثل الدائرة الثالثة في المجلس البلدي لمحافظة العاصمة صادق رحمة الذي رافق "الوسط" في جولتها الميدانية في القرية ذكر ان من أبرز مشكلاتها انتشار ظاهرة بيع المسكرات والخمور من قبل الأجانب القاطنين في المنطقة، مشيرا إلى أساليب مبتكرة يبتدعها هؤلاء للترويج لتجارتهم التي يتخذون من بعض البيوت مقرا لها. إذ أوضح أن منهم من يجلس بالقرب من إحدى البقالات الموجودات في القرية لاستقبال الزبائن بعد أن تصدر منهم إشارة تدلل على رغبتهم في الشراء. أما الطريقة المبتكرة الأخرى فهي البيع من خلال سيارات تستأجر من قبل بعضهم تتجول في منطقة معينة ويروجون بذلك لما يبيعونه. وبحسب رحمة فان البعض اختفى لفترة منذ أن كثرت شكاوى الأهالي بخصوصهم إلا أنهم عادوا من جديد للتجوال في المنطقة ذاتها. كما ذكر أنه قام بإبلاغ شرطة الآداب والتحقيقات الجنائية بهذا الخصوص واتخذت الإجراءات اللازمة تجاه البعض منهم.
ومن جانب آخر أشار رحمة إلى شكاوى الأهالي المتعلقة بالفندقين الموجودين فيها، إذ سبق وأن رفعوا إلى إدارة المرافق السياحية في وزارة الإعلام رسالتين من الأهالي بشأنهما، وتعرضوا فيها لما يسببانه لهم من إزعاج. خصوصا عند خروج المخمورين والسكارى منهما ودخولهم بعض المنازل المجاورة، إضافة إلى قيامهم ببعض الممارسات اللا أخلاقية وشغلهم للكثير من المواقف في المنطقة. إذ أشار في هذا الصدد إلى أن المنطقة تعاني عموما من مشكلة مواقف السيارات والتي ذكر أنها تحتاج إلى إعادة تخطيط، وخصوصا أنها تشهد زيادة في عدد الشقق، الأمر الذي يؤثر سلبا على المواقف في المنطقة.
وعن مشكلة العمالة الأجنبية العازبة وتزايد هذه الظاهرة في القرية أكد أنها أثرت سلبا على الترابط الاجتماعي للأهالي، الأمر الذي أدى إلى انتقال الكثير منهم إلى خارج القرية. فبالإضافة إلى إسهامهم في ظاهرة بيع الخمور يقومون بأعمال منافية للآداب، ويخلقون مظاهر غير مألوفة في مناطق سكنهم كنشر ملابسهم خارج المنازل، وعدم اهتمامهم بنظافة المنطقة. ولذلك ناشد رحمة المواطنين عدم تأجير المساكن للأجانب والعزاب في المنطقة مراعاة للأهالي وعدم إزعاجهم، مشددا على أهمية تقديم المصلحة العامة على الشخصية.


 

عمالة سائبة ومشكلات أخرى

وأضاف رحمة إلى تلك المشكلات مشكلة العمالة الآسيوية السائبة التي تبدو كظاهرة منتشرة في المنطقة الواقعة بالقرب من مقبرة القرية، إذ ذكر أن هناك الكثير من الشكاوى الخاصة بها من قبل الأهالي ومن بينهم طالبات مدرسة إحدى المدارس الابتدائية، إذ يعمد بعضهم إلى القيام بتصرفات غير لائقة أمامهن منها قضاء حوائجهم في المقبرة. ووفقا لرحمة فانه تم إبلاغ مركز شرطة النعيم بخصوص ذلك واتخذوا إجراءات حيالهم، إلا أن الظاهرة استمرت كما هي. كما نوه أيضا إلى اتصال أجراه مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية والتي تفاجأ من ردها بأن المشكلة ليست من اختصاصاتها، وذلك باعتبار العمالة في الشارع.
أما المشكلات الأخرى فذكر رحمة أن بعضها يتمثل في الطرق الداخلية التي تحتاج إلى إعادة رصف وتبليط، والتي تمت كما قال مخاطبة وزارة الأشغال والإسكان بشأنها، وأفادت بأنه سيتم العمل فيها خلال العام الجاري. متمنيا في هذا الصدد الإسراع في بدء العمل، وذلك بعد التنسيق مع أجهزة الخدمات الأخرى.
وعن مركز النعيم الصحي ذكر رحمة أنه على رغم تميزه في مجال الخدمات إلا أنه لكثرة المرتادين عليه تقل كفاءة وجودة الخدمات المقدمة، مضيفا أن عدم توافر سيارات للإسعاف تابعة إلى المركز يمثل إحدى السلبيات، وخصوصا أنه أشار إلى أن هناك عددا كبيرا من الأهالي طالب بذلك منذ مدة لخدمتهم في الحالات الطارئة.
ووفقا لرحمة فانه بعد إدماج نادي النعيم الثقافي بناديي جدحفص والسنابس أصبح النادي بحاجة إلى مبنى جديد، مشيرا إلى إحدى الساحات الخالية في المنطقة، التي يمكن الاستفادة منها بهذا الخصوص. وأضاف أن هناك حاجة إلى إنشاء صالة رياضية في القرية تخدم النساء بشكل خاص، منوها بأن سبق وأن تم تنظيم برنامج ثقافي ورياضي لنساء الدائرة الثالثة بالتعاون مع مركز النعيم الصحي واللجنة النسائية في القرية يهدف إلى التثقيف والتوعية الصحية وإتاحة الفرصة للنساء لممارسة الرياضة. كما أشار في هذا الصدد إلى طلب قدم إلى وزارة التربية والتعليم بشأن توفير صالة إحدى المدارس لمواصلة البرنامج ودعمه.

مهمة الجهات المسئولة

قبل الختام لابد من تأكيد أهمية أن تنعم "النعيم" بمزيد من الاهتمام من قبل الجهات المسئولة عن مشكلاتها سواء الأمنية أو الإسكانية أو الخاصة بالبنية التحتية وغيرها. وألا تحل المشكلة بنقطة أمل يتشبث بها الأهالي ومن ثم لا تلبث أن تمحى من مركز الدائرة التي أحاطوا بها.
طباعة : نشر:
 
يرجى كتابة التعليق هنا
الاسم
المدينة
التعليق
من
رمز التأكيد Security Image
 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة النعيم الثقافية © 2003 - 2026م