قالوا

 الإنسان مدني بالطبع لا يستطيع اعتزال الناس والانفراد عنهم لأن اعتزالهم باعث على استشعار الغربة و الوحشة والإحساس بالوهن والخذلان من أجل ذلك كان الإنسان تواقاً إلى اتخاذ الخلان و الأصدقاء ليكونوا له سنداً وسلواناً يسرون عنه الهموم ويخففون عنه المتاعب

الشيخ أحمد أبوعلي
هل هذا تخصصي؟   |   رايةُ الغريفي   |   انت اختياري   |    رزق الأخ حمزة ميرزا جاسم مرهون بمولوده البكر " علي " 22 / 8 / 2016    |   النعيم يتأهل رسمياً في دورة المراكز الشبابية    |    أفراح عائلة الحاج علي إبراهيم العفو [ حسين ] 26 / 8 / 2016    |    ناصر حبيب العالي يدخل القفص الفضي 22 / 8/ 2016م    |    الحاج عقيل خليل نوح (أبوعلي) على السرير الأببض    |    أفراح عائلة أبو حبيبة [ محمود ] 26 / 8 / 2016م    |    الأخ يوسف ناجي يرزق بـ ღ‎✿☀ إسراء✿☀ღ‎   |   
 
 الصفحة الرئيسية
 نبذة تاريخية
 أنشطة وفعاليات
 مقالات
 تعازي
 شخصيات
 أخبار الأهالي
 إعلانات
 النعيم الرياضي
 تغطيات صحفية
 ملف خاص
 خدمات الشبكة
 المكتبة الصوتية
 معرض الصور
 البث المباشر
 التقويم الشهري
 أرسل خبراً
 اتصل بنا
 
مقالاتالأستاذ علي السلاطنة
 
تاريخ وتراث ll موقع سار الاثري 2/2 - للأستاذ علي السلاطنة
شبكة النعيم الثقافية - 2013/03/01 - [الزيارات : 4270]

موقع سار الأثري (2/2)

تحدثنا في الجزء الاول من التقرير عن اكتشاف المستوطنة وطبيعة بنائها، ونكمل اليوم للحديث عن المعبد الدلموني في سار، ونظرية التقويم الدلموني الشمسي الخاصة بتفسير وظيفة المعبد، ثم نختم بالحديث عن المقبرة المميزة لهذه المستوطنة.

وصف المعبد:-

في وسط المستوطنة، في المكان الاكثر ارتفاعاً فيها، وعلى الشارع الرئيسي يقع معبد سار الاثري المتميز في بنائه، فهو على شكل شبه منحرف، وهو مبني بالحجارة الجيرية الصغيرة، خلافاً للصخور الرملية الضخمة المقطوعة بعناية الذي استخدمت في بناء قلعة البحرين ومعبد باربار، ومسجد الخميس.

المعبد بأعمدته الثلاثة متوسطاً المستوطنة

للمعبد باب صغير في الجهة الشرقية، وهو مطل على الشارع الاساسي للمستوطنة ويقابل هذا الباب في الخارج عمودين مستطيلين ضخمين، وفي الداخل ثلاثة اعمدة في الوسط. على الحائط الشمالي مقاعد للمشاركين في الطقوس الدينية، ويقابله على الحائط الجنوبي المذبح الذي تقدم فيه القرابين للآلهة، كما أن هناك مذبحاً آخراً بنفس التصميم على العمود الأوسط، وتوجد غرفة جانبية في الجهة الشمالية الغربية من المعبد. كانت جدران المعبد مطلية بالجبس، وهناك ما يدل على انه كان مسقفا بالسعف او الحصر، الا أننا لا نعرف على وجه الدقة طبيعة الطقوس العبادية التي كانت تؤدى داخل هذا المعبد، ولا الاله الذي خصص هذا المعبد لعبادته.

اختلاف العلماء حوله:-

تتعدد التفسيرات التي قدمها العلماء لشكل المذبح الداخلي الذي يحتوي على قوسين، فمنهم من يعتقد بأنهما على شكل قرني ثور، ومنهم من يعتقد بأنهما على شكل قمر (هلال) وأن المعبد مخصص لعبادة الإله "سين" إله القمر، وفيما يتعلق بوجود مذبحين في المعبد، فهناك من يرى أنه قد يدل على كثرة القرابين المقدمة للآلهة، أو أنه يدل على عبادة أكثر من إله في هذا المعبد.

المذبحان، ويظهر شكل الهلال بوضوح على المذبح الاساسي

كذلك اختلف العلماء في تفسير وظيفة الغرفة الداخلية للمعبد، فمنهم من يعتقد أنها مجرد غرفة لتخزين أدوات وأغراض المعبد، ومنهم من يعتقد أنها مرصد فلكي بني بعناية خاصة وبمعرفة فلكية عميقة لرصد تحركات الشمس، وبذلك يمكن أن نقول أن هذا المعبد مخصص لعبادة الإله "أوتو" إله الشمس.

نظرية التقويم الشمسي الدلموني:-

يقول الدكتور نبيل الشيخ (آثاري سعودي) ان ظروف الحياة في دلمون المعتمدة أساساً على التجارة والزراعة والصيد قد مهدت لظهور المتطلبات الأساسية لحساب الزمن، حتى تمكن كهنة دلمون في تطوير مفاهيمهم البسيطة الى ابتكار تقويم شمسي مكون من 365 يوم وهي المدة التي يستغرقها الانقلاب الشمسي أو اكتمال دوران الكرة الارضية حول الشمس، ولا عجب أن يكتشف هذا المعبد في قرية سار، فسار في اللغة القديمة تعني السنة أو الدورة.

الشمس من زاوية الرصد حسب نظرية الشيخ
شيد المعبد بناء على هذه الحسابات لرصد ظاهرة الانقلاب الصيفي (21 يونيو من كل سنة) حيث تتعامد الشمس وقت الغروب على زاوية الرصد الكائنة في الغرفة الشمالية الغربية للمعبد، وعند تعامد الشمس يعلن الكهنة بدء العام الجديد، وبهذا يكون شعب دلمون من أوائل الشعوب التي عرفت التقويم الشمسي في العالم القديم وهو تقويم دقيق جداً، ونسبة الخطأ فيه بسيطة وقابلة للتصحيح بزيادة يوم في السنة كل أربع سنوات كما هو معمول به حالياً في شهر فبراير.

نموذجان لأختام دلمونية من موقع سار
تظهر بوضوح رموز الشمس وتصور طقوس العبادة

ويدعم هذه النظرية وجود العديد من الأختام الدلمونية التي تتضمن رموزاً تمجد إله الشمس، أوتو، الا أن وجود محرابين في المعبد يمكن أن يفيد بأنه مخصص لعبادة إلهي الشمس والقمر، الا أن هذا الافتراض بحاجة الى البحث من قبل خبراء الآثار لاثبات صحته من عدمها.

المقبرة الدلمونية في سار
.

وفي جانب آخر من موقع سار الاثري تقع المدافن الاثرية المتشابكة، وهي لأهالي المستوطنة، هذه المدافن فريدة من نوعها كونها تتشابك فيما بينها كخلية النحل، وتبنى هذه الشبكات من القبور على شكل اقواس دائرية تحوط قبراً مهماً لملك أو لشخص من علية القوم، بحيث يبنى كل قبر على جدار القبر السابق، وبذلك تكون كل القبور متشابكة، وهذه القبور هي لعامة الناس بينما قبور علية القوم تتخذ شكلاً فخماً متميزاً عن بقية القبور.

تتشابك القبور كخلية النحل

يتكون القبر من حجرة الدفن الواسعة نسبياً والعميقة، حيث يدفن الميت وهو جالس القرفصاء، وبداخل الحجرة فجوة جانبية يحتفظ فيها الميت بأدواته اللتي تدفن معه ليستعين بها على الحياة عندما يبعث في الحياة الآخرة، ويملئ القبر بالرمل الناعم ثم يغلق بعدد من الحجارة الضخمة.

القبر الرئيسي ببنائه الدائري الضخم
في الختام

لا يزال تاريخ البحرين بحاجة الى الكثير من الجهد والبحث للكشف عن اسراره، ولا تزال المواقع الاثرية بحاجة الى الكثير من الاهتمام من قبل الجهات الرسمية والشعبية.

ان هذا التاريخ العظيم يمثل دافعاً قوياً للعمل من اجل الوطن، ولذلك نحن بحاجة الى تسليط الضوء عليه بصورة اكبر في وسائل الاعلام وفي مناهجنا الدراسية.

بعض من مراجع التقرير

1. علي أكبر بوشهري، التاريخ القديم للبحرين والخليج العربي.
2. يوسف الشيخ: نظرية التقويم الشمسي الدلموني (معبد سار).
3. هاريت كراوفورد: الأختام الدلمونية المبكرة من سار.
4. مجموعة مؤلفين: بقايا الفردوس .. ترجمة محمد الخزاعي.

 

طباعة : نشر:
 
يرجى كتابة التعليق هنا
الاسم
المدينة
التعليق
من
رمز التأكيد Security Image
 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة النعيم الثقافية © 2003 - 2017م