قالوا

 الإنسان مدني بالطبع لا يستطيع اعتزال الناس والانفراد عنهم لأن اعتزالهم باعث على استشعار الغربة و الوحشة والإحساس بالوهن والخذلان من أجل ذلك كان الإنسان تواقاً إلى اتخاذ الخلان و الأصدقاء ليكونوا له سنداً وسلواناً يسرون عنه الهموم ويخففون عنه المتاعب

الشيخ أحمد أبوعلي
هل هذا تخصصي؟   |   رايةُ الغريفي   |   انت اختياري   |    رزق الأخ حمزة ميرزا جاسم مرهون بمولوده البكر " علي " 22 / 8 / 2016    |   النعيم يتأهل رسمياً في دورة المراكز الشبابية    |    أفراح عائلة الحاج علي إبراهيم العفو [ حسين ] 26 / 8 / 2016    |    ناصر حبيب العالي يدخل القفص الفضي 22 / 8/ 2016م    |    الحاج عقيل خليل نوح (أبوعلي) على السرير الأببض    |    أفراح عائلة أبو حبيبة [ محمود ] 26 / 8 / 2016م    |    الأخ يوسف ناجي يرزق بـ ღ‎✿☀ إسراء✿☀ღ‎   |   
 
 الصفحة الرئيسية
 نبذة تاريخية
 أنشطة وفعاليات
 مقالات
 تعازي
 شخصيات
 أخبار الأهالي
 إعلانات
 النعيم الرياضي
 تغطيات صحفية
 ملف خاص
 خدمات الشبكة
 المكتبة الصوتية
 معرض الصور
 البث المباشر
 التقويم الشهري
 أرسل خبراً
 اتصل بنا
 
مقالاتأحمد السكري
 
إني لا يخاف لديّ المرسلون
أحمد السكري - 2004/12/16 - [الزيارات : 3652]

إني لا يخاف لديّ المرسلون

 

رحل اليوم.....

 كل شيئ بدى حزيناً , وجوه الناس, عيونهم , قلوبهم طلت من الصدور تعلن للجميع حدادها. حتى السماء كانت تريد أن تمطر الناس بالخير و لكنها بدت مستحية منا أهل النعيم , فكيف لها ان تجلب عرساً للارض وهي تعلم اننا بك يا ابا محمد لمحزونون.

 

رحل اليوم.....

كان كل شيئ غارقاً ساهماً يفكر, حتى أصوات الناس وهي تهلل لا اله الا الله , محمدٌ رسول الله ,عليٌ ولي الله,  هذا ما وعد الله و رسوله وصدق المرسلون, إتخدت نشيجاً واحداً , لتبرهن للجميع أن حالة الاستغراق لم تكن فردية , وانما كنا جميعاً مفرغين في هذا العزيز الذي لن نفقد.

 

 

رحل اليوم......

كنت صبياً, اتذكره يجلس في المكان ذاته في المأتم كل يوم , كل سنة,إنه أعلم من أن يغير مكانه فهو يعرف من يحضر إلى هذا المأتم, يقبض من الجميع تبرعاتهم, يدعو لهم بوافر الرزق, راجياً الله ان يتقبل اعمالهم و يعودهم على مثل تلك الايام. لم اره يوماً عابس الوجه, لا زالت ابتسامته الرقيقة ماثلة أمامي , أراها كلما نظرت الى وجه أبي, فهي لم تفارق وجهه حتى في أظلم الايام و اشدها سواداً, لم اسمعه يتذمر قط , فلقد كان يملك طاقة يفتقدها الكثير منا, شعاع من نور يضيئ القلب فتتفتح به البصيرة و تعطي للدنيا حجمها الحقيقي.

 

 

رحل اليوم.....

رحل اليوم  يا أبي صديق عمرك و رفيق دربك, رجلٌ عز مثيله, وشح نظيره, وأنا اُطحن بين شقي رحى لا تهدأ , حيران اسفا , لا أدري هل اخبرك بهذا المصاب الجلل أم أغض الطرف عنه الى حين, ولكن كيف لي؟ و هل أستطيع؟

 وأنا منذ رحيله كلما نظرت إليك وجدته بجانبك, يسامرك, يضاحكك, يشاكسك, يشد على يديك, يهون عليك طوارق الايام, ينظر إليك في صمت راهب شغلته عبادته عن ما في أيدي الناس,

 يسأل عنك بلهفة و شوق حتى الرمق الاخير.....

ابي: ليت لي ما كان لك!!!

 

رحلنا اليوم ...

وظل جسده رهين الارض-أرض النعيم- التي لم تعد تبالي أباركتها السماء بزخات المطر أم لا , فلقد حصلت على البركة التي تريد, فهي الآن تضم بين جنبيها أحد أبنائها البارين بها, الذين لا يدخرون جهداً لخدمة أهلها.

  وقد استشعرت الارض مصابنا, فجاءت خلفنا تطمئننا: لا تحزنوا ... فأنا ارض النعيم سأظل دوماً حبلى بمثل هؤلاء الرجال, أعرف كيف أمزجهم بتربتي و اُخرج لكم من جديد شجر الزيتون , لا تجزعوا فإن مثل هؤلاء هو قلبي الذي ينبض بكم.

 

 

رحلنا اليوم .....

وعرجت روحه إلى السماء خجلى, خائفة ...

خجلى... لانها تعلم انها َتْقدِمُ على البتول تُسائلها على استحياء

 سيدتي: هل حققتُ لك وعد ابيك؟

هل ندبتُ مصابك؟

هل واسيتك؟

سيدتي كنت اتحسس و جودك معنا في مأتم الشباب منذ اللحظة الاولى

نعم أنا على يقين انك دائماً هناك

سيدتي أتوسل إليك إحفظيه لنا كي لا يصبح مأتم الشتات!!

 

خائفة... فهي تَردُ على رب الجلالة

عفوكَ عفوكَ عفوكَ

فيأتيها النداء إني أنا الله فلا تحزني

يا أحمد

ألم تحمل خشبتك على ظهرك تماماً كما فعل الخزاعي دعبل

ألم تنصر ابن بنت النبي تماماً كما فعل الرياحي ابن يزيد

ألم تبلغ رسالتك تماماً كما فعل  الاسدي حبيب

اسكن

لا تخف

إني لا يخاف لديّ المرسلون

 

أحمد السكري

15 ديسمبر 2004

طباعة : نشر:
 
يرجى كتابة التعليق هنا
الاسم
المدينة
التعليق
من
رمز التأكيد Security Image
 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة النعيم الثقافية © 2003 - 2017م