قالوا

 الإنسان مدني بالطبع لا يستطيع اعتزال الناس والانفراد عنهم لأن اعتزالهم باعث على استشعار الغربة و الوحشة والإحساس بالوهن والخذلان من أجل ذلك كان الإنسان تواقاً إلى اتخاذ الخلان و الأصدقاء ليكونوا له سنداً وسلواناً يسرون عنه الهموم ويخففون عنه المتاعب

الشيخ أحمد أبوعلي
هل هذا تخصصي؟   |   رايةُ الغريفي   |   انت اختياري   |    رزق الأخ حمزة ميرزا جاسم مرهون بمولوده البكر " علي " 22 / 8 / 2016    |   النعيم يتأهل رسمياً في دورة المراكز الشبابية    |    أفراح عائلة الحاج علي إبراهيم العفو [ حسين ] 26 / 8 / 2016    |    ناصر حبيب العالي يدخل القفص الفضي 22 / 8/ 2016م    |    الحاج عقيل خليل نوح (أبوعلي) على السرير الأببض    |    أفراح عائلة أبو حبيبة [ محمود ] 26 / 8 / 2016م    |    الأخ يوسف ناجي يرزق بـ ღ‎✿☀ إسراء✿☀ღ‎   |   
 
 الصفحة الرئيسية
 نبذة تاريخية
 أنشطة وفعاليات
 مقالات
 تعازي
 شخصيات
 أخبار الأهالي
 إعلانات
 النعيم الرياضي
 تغطيات صحفية
 ملف خاص
 خدمات الشبكة
 المكتبة الصوتية
 معرض الصور
 البث المباشر
 التقويم الشهري
 أرسل خبراً
 اتصل بنا
 
مقالاتالأستاذ كريم المحروس
 
دونكم الأغلبية الساخرة
شبكة النعيم الثقافية - 2010/09/21 - [الزيارات : 2866]

كريم المحروس
21/9/2010م

لأول مرة ، ومنذ ثلاثين عاما ، وقفت بنفسي على حوادث بلدي البحرين وبشكل مباشر وبلا واسطة روائية . فشاهدت بعيني بعض حملات الاقتحام التعسفي للبيوت والاعتقال غير القانوني للفاعلين سياسيا . ورأيت عند طلوع صباح كل يوم شعارات معارضة جديدة على الجدران مكملة لما سبقها في العداء الشديد المستحكم للعائلة الحاكمة وحكومتها التي باتت تُتهم بالانقلاب على الأعقاب والاستبداد وخذلان حق الدولة والشعب في التمتع بالأمن والتنمية المستقرة المستدامة لصالح حق السيادة المطلقة للعائلة الحاكمة بلا قانون منصف وعقد اجتماعي عادل.

كنت قريبا وقاب قوسين أو أدني من عمليات حرق الإطارات في الشوارع وردود الفعل العنيفة المضادة المتخذة من قبل قوات الأمن (الشغب) وعناصر المخابرات، حتى تناهى إلى سمعي قول الملثمين في ردهم على المتسائلين: إن هذه العمليات لا تستهدف سد معابر القرى وإغلاق الشوارع مطلقا، إنما كانت عبارة عن خطوات استباقية لمنع قوات الأمن (الشغب) من اقتحام القرى بلا مبرر قانوني، ولحماية قاطنيها من أذى هذه القوات، وإبطال مفعول قذائف مسيلات الدموع قبل انتشار أدخنتها في الأزقة الضيقة ، ولحماية حق المواطن في التظاهر السلمي.

واما ما سمعته وقرأته محليا من قبلُ ومن بعدُ في متعلقات هذه الحوادث فحدِّث فيه الكثير مما يعين على التحليل ورصد الدوافع والخلفيات الأمنية والطائفية الرسمية المناهضة للفعل السياسي لجيل الشباب الواعد على وجه أخص ، وما نقموا من هذا الجيل بدوافعهم تلك إلا أنه جيل عاش محنة الإحباط وتطاول السلطة على الحق العام بصور عنيفة صريحة جدا، فما كان من هذا الجيل في أيامنا هذه إلا التعبير عن احتجاجه الشامل في القرى بوسائل معمول بها في الدول المتحضرة.

في هذه المرة تعمدت قراءة نفسي فيما قرأت قبل إمعان النظر في كل ما يجري من حولي . فلم أعد أشعر عند تلك القراءة بحماسة موقف معارض صارم يغلي في ذاتي مثلما جبلت عليه من حماسة ثورية في حوادث السبعينات والثمانينات والتسعينات. فأرجعت علة ذلك مرة: إلى السن التي تجاوزت بي حد الخمسينات فمالت بي إلى حيث التروي والحيطة والحذر قبل التفاعل مع المحيط النضالي أيا كان شأنه. وفي المرة الثانية: أرجعت العلة إلى طبيعة المسيرة السياسية المعارضة الحالية وأهدافها التي (في ظني) لم تتجاوز بعد حد الخطوة الأولى على طريق مراجعة أخطاء انتفاضة التسعينات وتدارك مضاعفات فشلها على الصعيد الحركي والسياسي. واما في المرة الأخيرة: فأكاد أخفيها لولا أنها كانت حاسمة حيث ألفيت ذاتي منشدة إلى السخرية أكثر مما تطلبته وقائع توتر أمنى خطير عالي المستوى تجوب في ساحته قوى أمن ومخابرات مجهزة بكل أدوات التصدي لحرب أهلية! .

في المرة الأخيرة هذه ، سعدت بتوصلي للقراءة الصائبة التي رجوتها من متابعة موقفي المستقل من حوادث جزيرتنا ، وكم كانت سعادتي غامرة حين اكتشفت أن تحولات كبرى جرت بين ما سمي بـ (الأغلبية الصامتة) خلال أحداث الشهرين الماضيين واستسلمتُ لضغوط حشد هذه الأغلبية وكأني شاركتها العبرة الحضارية من حوار قصير جرى مع صديقي الباحث في الشؤون الأوروبية أعقاب حادث مروري كادت على أثره الأرواح تصعّد إلى السماء.

في الشارع الواصل بين مدينتين أوروبيتين ، قطعنا (الباحث الأوروبي وأنا) أميالا عديدة بسيارتي (الكرمبعة) ، وإذا بسيارة على آخر طراز تخطت السرعة المقررة بحسب تعليمات المرور فعمِدتْ إلى تجاوز سيارتي عن قرب شديد حتى كادت تصطدم بنا .. صببت جام غضبي على هذا السائق المتهور المتجاوز حتى كدت ألعنه بما لعنت به مِنْ قبل منافقي عهد النبي (صلى الله عليه وآله) الثلاثة المنقلبين.. لكني تريثت بعد أن بصرت صاحبي الباحث رابط الجأش ،ممتدا في سخرية صريحة طولا وعرضا، ولم يفتأ يردد هذه الكلمات: هذا طيش وجنون فقط.. ثم بعد لحظات صمت واجهني وقال: لا تكترث يا صاحبي لما حدث ، إنْ هو إلا طيش وجنون ، وما عليك عند مثل هذه المواقف المجنونة إلا السخرية من عقول رجالها وما يفعلون، ولا تشطط في القول ولا تلعن إلا لفعل عاقل جاحد لنداء عقله وقلبه . فهذه عاداتنا وتقاليدنا الحضارية : لا نشطط ولا نغضب لفعل الطيش والجنون وإلا كدنا نكون من الطائشين المجانين!

نعم .. بعد أن تلقفت هذه العبرة سخرتُ لكل ما رأيت وسمعت من تطورات أمنية وإعلانية رسمية طائشة مجنونة لا ثمرة فيها إلا علقم صيف سام . ثم اكتشفت أنني واقع في عرض (أغلبية ساخرة) كانت توصف إلى ما قبل حوادث الشهرين الماضيين بــ (الصامتة) بحسب تعبير بعض الصحفيين البحرانيين المغلوب على أقلامهم والممتحنين في أرزاقهم ، لكن (الأغلبية) هذه خرجت على صمتها بعد كل ما حدث من إجراءات أمنية تعسفية مستتبعة لحشد إعلاني طائفي انفصالي رخيص .. بل باتت تلك (الأغلبية الساخرة) تستشعر اليوم خطر الطيش والجنون السياسي والأمني في جزيرتها حتى أصبحت على يقين من أن المعالجة الصحيحة في مثل هذه الحال لا تتم إلا بالسخرية عطفا على معاني قول الآية الكريمة {.. لَا يَسخَر قَومٌ مِّن قَومٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُواْ خَيرًا مِّنهم..}.

لله در (الأغلبية الساخرة) ، فهي خير من سلطة جمعت في دوائرها عقولا سياسية وأمنية استشارية كلها (على نفقة الدولة) في مأكلها ومشربها ومسكنها! ، ثم كانت عاقبة استشارة هذه العقول الخسران المبين .. ففي الشهرين الماضيين خسرت العائلة الحاكمة وحكومتها كل ما بنته في سنوات عشر مضت إلى غير رجعة .. وفي الشهرين الماضيين كسب المعارضون أدوات اللعبة السياسية كلها بعد ما جمدت هذه الأدوات في بيئتهم خلال جدل السنوات العشر لمشروع "الإصلاح" الملكي .. واما فعل (الأغلبية الساخرة) وانعكاسه على ساحة الصراع السياسي فخطير جدا ولا يمكن للمعارضة ولا لأحد في العائلة الحاكمة وحكومتهم أن يستهين به في أي خطوة تصالحيه قادمة ان قدر لها ذلك ، لكونه فعلا مندكا في الحق الخالص المؤكد على جعل تلك (الأغلبية الساخرة) مصدر السلطات جميعا .

والآن حسبنا القول: أن جزيرتنا دخلت مرحلة سياسية خطيرة لن تنفع معها وسائط دعاة الحوار غير المتكافئ إلا إذا افترضنا جدلا أن في الوسط الشعبي المعارض قادة سياسيين ضلوا طريق عقولهم فـ(طاشوا وجنوا).. ربما يختلف معي البعض في هذا الافتراض الجدلي لأنه يؤكد على حقيقة وجود القادة الشعبيين المتضخمين من ذوات العقول الباردة ، ودليلهم في ذلك: أن هؤلاء القادة سارعوا بعد حملة الاعتقال الواسعة وانتشار قوات الأمن والمخابرات في كل أرجاء الجزيرة إلى وضع أنفسهم وسائط خير مع الحكومة ، في خطوة استباقية منهم لكسب دور سياسي مجزي مساهم في ضبط تيارهم المنفلت لصالح الجهات الثلاث: حق، الأحرار، وفاء.!

طباعة : نشر:
 
جميع المشاركات تعبر عن رأي كاتبها
 
الاسم التعليق
علي حسين منشورة
التاريخ :2010-09-22

السلام عليكم:
لا يمكننا من أن ننال ولو بغمز وحالة إنكار على ملامح أحد منا من أي دعوة مخلصة نابعة من حسن نية وإستقامة في العمل السياسي ذات الصبغة الدينية البحتة . فالنيل من هذه المبادرات من أي طرف كان ومن أي مؤسسة فضلاّ عن الأفراد المستقلين يشكل حالة من الإنسجام والإتفاق الجزئي مع بعذ من نذروا قلمهم على النيل والإنقاص منهم ولا يرعش قلبي ولا يرجف قلمي إن سميتهم ويكل جرأة (علماء البلد الكبار) نحن مع الفصائل السياسية الأخيرة التي ختمت مقالك بها ولن نستنقص من إسلوبها وحراكها وسأخفي إنتقاداتي لها ولن أظهر ملاحظاتي عليها في يوم من الأيام وإني نذرت نفسي أن أكون محترما لقيادات هذه الفصائل ولو كبر وبلغ مستوى الكلافة ما بلغ .
ما يهمنا هنا أن نشغل بال الجماهير في التركيز التام على أخطاء الفصيل السياسي المنافس لتوجهاتي إن (صح التعبير) وذلك فيه من الشبهات المخالفة للخلق والتدين ولو بنحو غير مقصود طبعا وإني لأمسك بك وبمن حذا نحوك في التعبير عن تلك الدعوات بالتواصل والتقدم والإستمرار في توجيه السهام على مصدر الظلم والقهر والإستبداد ونحذر في أن تصيب شوكة واحدة فضلا عن سهم لفصيل سياسي كبر حجمه أو صغر فإن في ذلك مخسرة كبيرة لحالات الوحدة والإنسجام . ولا يفهم من ما كتبته أن أدعو إلى عدم التجاهر بالنقد أبدا . يحرم علي أن أعقب ثانية أن فهم هذا الفهم ,فالقصد هو عدم الإسنتقاص من أي جهود تفعلها هذه المؤسسة أو تلك المؤسسة أو ذاك الفرد وعدم التقزيم من أي جهود في سبيل حلحلة الأوضاع الظالمة فإحترام إختيار المنهج والإسلوب ينبغي أن يحترم وفي ذلك إجماع على ما أظن . فتحية أكبار وإجلال لكل من قام وجهر بالقول والفعل في وجوه الظالمين بداء من أكبر رأس إلى أصغره و أمنيتي في توحد وتلاقي مستمر على ملفاتنا ونحيي الجميع على حالة الإجماع العام والتوافق التام عليها فبشائر قطع نحور من أراد السوء والتنافر والإبتعاد لنا قد ظهرت فلعنة الله عليهم من قوم.

ابنهم
التاريخ :2010-09-23

الاخ منشورة

اتمنى عليك ان تقرأ المقال جيدا قبل الحكم على المقال وكاتبه، هذا اولا

ثم ثانيا ان قادت التحرك الحالي الذين اعتقلوا ومن بقى منهم في خارج البحرين لا يؤمنون بقادتك الذين تدافع عنهم وتحرص على عدم اذاهم ولو بالنقد.

علي حسين منشورة
التاريخ :2010-09-23

الأخ المسمى (ابنهم) أتمنى أن تقرأ تعقيبي جيدا عساك أن تستوعبه وتهضمه فحكمك علي بأني لم أقرأ المقال جيدا باطل فإني هنا لست بصدد أن أفسر المقال وأفك (الشفرة) وإن كانت ظلمت الكاتب العزيز فأتمنى إبراء الذمة ولو بتعقيب بسيط يشاركنا به لكي نعرف وجهة نظره فيما عقبت عليه فالسكوت لا يفسر عادة.

ثانيا: وهو الأهم قادتي الذين وصفت أبرز المعتقلين بأنهم لا يؤمنون بقيادتهم لن أناقش فيه فإني وضحت من خلال التعقيب بإحترام ومنهج كل الشرفاء العاملين في الساحة وإني أوضحت وذكرت بأن البعض سيتوصل من خلال ما كتبته بأني أدافع دفاعا مستمرا عن قادتي وهذا خلاف ما ذكرته في التعقيب فحكمك علي حكم باطل و أتمنى بأنك تعترف بذلك وتقرأ التعقيب جيدا فلست أنا الذي يقف في وجه النقد البناء بل سوف أشجع عليه مرارا وتكرارا . ختاما نحن مع الشرفاء الأخيار وسنبقى كذلك ولكل الحرية في الإنتماء وترك التعصب جانبا . وشكرا

علي حسين جاسم
التاريخ :2010-09-23

إعادة لتعقيب أو الرد على المسمى بإبنهم في حال لم يثبت التعقيب الثاني:
بأن ما ذكره الكاتب الكريم فيه من الإيجابيات ما يفوق بعض النقاط التي إرتأيت أن أضيف عليها وأعززها وتحتاج لتوضيح والتعقيب ليس ردا أو رؤية معاكسة لما ذكر في المقال في المجمل وإني لأعتذر للكاتب الكريم إن أسأت الظن في بعض ما ذكر إبراء لذمة وهو أهل لذلك. وأما الأخ المسمى بإبنهم فعدم قرائته لتعقيبي جيدا جعله يحكم علي بأنني مدافع دائم عن قيادتي وذلك على حساب النقد وإني أدعو كل ذو لب بأن يخرج لي هذا المعنى مما كتبته. على العكس من ذلك فدعوتي للنقد وحرية الإنتماء متوفرة في (التعقيب) بصورة بارزة ولا أدري كيف إستنتجت هذا المعنى ؟!
خلاصة القول: أقدم شكري للكاتب الكريم وكتاب الشبكة فبالجميع سوف نرقى بفكرنا وسلوكياتنا ,فلنتجاوز الإختلافات في المناهج والأراء ونسارع نحو إجماع على ما يهمنا ولكل الحرية المطلقة فيمن يرجع إليه في أمورنا الدينية والسياسية وتحياتي لكل الشرفاء. وشكرا

جعفر
التاريخ :2010-10-09

مشكلتنا أن الكثير من كتابنا يعيشون عقدة إتجاه الرأي الآخر فهم يكفرون (سياسياً) كل من خالفهم سياسياً، لذى ترى سيوفهم ورماحهم في صدور إخوانهم الذين يمدون لهم يد المحبة والإخاء

نصيحتي للأخ الأستاذ الفاضل كريم المحروس الذي أحمل له كل الحب والإحترام أن يقف في عمق المساحة المشتركة الواسعة التي تحوي الجميع فيشارك في تقليص هوامش الإختلاف.
 

 
يرجى كتابة التعليق هنا
الاسم
المدينة
التعليق
من
رمز التأكيد Security Image
 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة النعيم الثقافية © 2003 - 2017م