قالوا

 الإنسان مدني بالطبع لا يستطيع اعتزال الناس والانفراد عنهم لأن اعتزالهم باعث على استشعار الغربة و الوحشة والإحساس بالوهن والخذلان من أجل ذلك كان الإنسان تواقاً إلى اتخاذ الخلان و الأصدقاء ليكونوا له سنداً وسلواناً يسرون عنه الهموم ويخففون عنه المتاعب

الشيخ أحمد أبوعلي
برنامج التعليم الديني بمنطقة النعيم 3 / 12 / 2017م   |   هل هذا تخصصي؟   |   رايةُ الغريفي   |   انت اختياري   |    رزق الأخ حمزة ميرزا جاسم مرهون بمولوده البكر " علي " 22 / 8 / 2016    |   النعيم يتأهل رسمياً في دورة المراكز الشبابية    |    أفراح عائلة الحاج علي إبراهيم العفو [ حسين ] 26 / 8 / 2016    |    ناصر حبيب العالي يدخل القفص الفضي 22 / 8/ 2016م    |    الحاج عقيل خليل نوح (أبوعلي) على السرير الأببض    |    أفراح عائلة أبو حبيبة [ محمود ] 26 / 8 / 2016م    |   
 
 الصفحة الرئيسية
 نبذة تاريخية
 أنشطة وفعاليات
 مقالات
 تعازي
 شخصيات
 أخبار الأهالي
 إعلانات
 النعيم الرياضي
 تغطيات صحفية
 ملف خاص
 خدمات الشبكة
 المكتبة الصوتية
 معرض الصور
 البث المباشر
 التقويم الشهري
 أرسل خبراً
 اتصل بنا
 
مقالاتالسيد رضوان الموسوي
 
لماذا الحوار الوطنى ؟
شبكة النعيم الثقافية - 2008/07/09 - [الزيارات : 3132]

لماذا الحوار الوطنى ؟

مر مشروع الحوار الوطنى بعدة مراحل مهمة منذ حقبة التسعينات التى شهدت الانتفاضة الشعبية حينها وحتى وقتنا الحالي بين صعود ونزول  ، اذ عملت المعارضة بشكل جمعى وتحت اطاراهداف وطنية شاملة و عامة في عملها ،فمن حقبة الخمسينات فى تجربة الهيئة الوطنية التى قادها احمد الباكر وانتقالا الى حقبة التسعينات عندما جاء ذلك من خلال  التحرك السياسي تحت لجنة تضم كافة قوى المعارضة في الخارج تحت مسمى فى ذاك الوقت ا(اللجنة التنسيقة) امتدادا من لندن إلى سوريا ، و التى ضمت كافة القوى الاسلامية والوطنية ( من اليبرال والعلمان والقوميين  ) وقد انعكس ذلك  التحاف بشكل واضح على  مسيرة العمل الشعبى والوطني آنذاك ،  واستطاع ان يقطف ثمرة مهمة من ثمراته وهى خضوع نظام الحكم الى بعض من مطالب المعارضة وهو الذي أدى إلى الانفراج فى الأوضاع السياسية ، وتدشين مرحلة جديدة فى  العمل السياسي  تحت مشروع التوافقي والذي  اصطلح عليه ( المشروع الاصلاحى للملك حمد )  حيث  انطلق فى العام 2002م .

ثم تواصل ذلك المشوار فى العمل الوطنى المشترك ،وكان أكثر بروزا فى الموقف التاريخي الذى اتخذته المعارضة  عندما قررت اربع جمعيات سياسية تمثل عدة اتجهات سياسية مهمة منها جمعية الوفاق مقاطعة الانتخابات النيابية التى جرت العام 2002م ،  وأسست حينها الى مرحلة عمل اخرى من الحراك السياسي للعمل الوطنى  حمل معه إبعادا إستراتيجية مهمة  ، واتخذ من القضية الدستورية محور حركته بسبب التعديل ( المسخ ) الذى جرى تعديله على الدستور دون وجود حالة توافقية مع المعارضة على التعديلات الجهورية التي مست الدستور  .
فكانت اول تحركها هى القيام  بتنظيم  مؤتمر تاريخي حول المسألة  الدستورية فى العام 2003م ، وضم ذلك المؤتمر جمعا كبيرا من اطياف المعارضة من الجمعيات السياسية المقاطعة والشخصيات الوطنية ،وقد خرج المؤتمر بتوصيات وقرارات  مهمة ، رفدت فيما بعد حركته واستمرار يته ، حيث عقد بعدها السنوات اللاحقة فى شهر فبراير مؤتمرين أخريين فى ذكرى إعلان تدشين الدستور المعدل ، واستطاعت القوى الوطنية ان تتحرك ضمن مظلة اشمل وأوسع  أطلق عليها  آنذاك (الأمانة الدستورية ) والتى تنتخب أعضاء الأمانة من خلالها .
وجاء العام 2006م ليشهد اخر مؤتمر للاامانة الدستورية التى انضوى تحت مظلته  الثقل الأكبر من المعارضة ممثلة فى جمعية الوفاق ، وجمية وعد وجمعية امل وجمعية التجمع القومى وكذلك شخصيات  وطنية  مستقلة عديدة من المحاميين والمهنيين .
وبعد اعلان الجمعيات السياسية المتحالفة والتي كنت تمثل حالة متقدمة من الحوار الوطني عن مشاركتها فى انتخابات 2006م ، وما تركه ذلك القرار من تداعيات خطيرة وصعبة على طريق التحالف للعمل الوطني المشترك  وبالخصوص فى  وسط جمعية الوفاق ذات الاغلبية الشعبية فى الشارع ،كذلك  خروج فصيل مهم من الاخوة فى الوفاق عن الجمعية ليشكل له حركة جديدة ، اطلقت على نفسها فيمابعد  ( حركة حق ) والتى راسها الاستاذ حسمن مشبمع الذى كان له دورا محوريا فى ابان انتفاضة التسعينات .

 فخاضت الجمعيات السياسية  الانتخابات منفردة بدون اى تحالف او تنسيق مشترك كما كان فى فترة المقاطعة ، وقد جات نتائج تلك الانتخابات الى فوز جمعية الوفاق بعدد 17 مقعدا فى البرلمان فى مشاركة  منفردة فى داخل مجلس النواب ، وافتقاد المعارضة الى برنامج واضح فى عند اعلان المشاركة عكس ما كان الأمر عليه عند المقاطعة .
فأدى ذلك التخبط  انهيار  التحالف  الرباعي المذكور بالكامل  ، ومن بعده وتفككت الامانة الدستورية لتبداء مرحلة جديدة من العمل الاحادى  والمنفرد للمعارضة ،  والذي افتقد الى ابسط اساليب  التنسيق او او التواصل الازم بين قوى المعارضة  فيما بينها ،  وانصبغ لون ذلك  التحرك بالأسلوب الفردى لكل جمعية فى عملها  ، كما ان الاثار والتداعيات للحملة الانتخابية هى الاخرى تركت تاثيرا بالغا على مجمل العمل المعارض الوطنى المشترك .

ومن هنا كنت  مرحلة جديدة من العمل السياسى ذو الصبغة الاحادية بداءت تتضح معالمها جليا ، شابها الكثير من التخبط وعدم الوضوح والارتجالية وكذلك بعض الأحيان المناكفات والمهاترات على وجوه الصحف وفى المنتديات الالكترونبة  ، كلا يخطئ الاخر ويحمله المسئولية فى تدهور الوضع السياسى للمعارضة ،  وهى حالة ادت الى التراجع فى ميزان القوى بين المعارضة والدولة ، فقد جرى كل ذلك  على حساب مصالح وحقوق الناس وقضاياهم   ، وهو ما ادى  الى تمزق وتشرذم  عميق فى العمل المشترك بين اقطاب المعارضة لاتستطيع اى عين ان تخطئه فى ذلك الوقت  .

الاستاذ عبدالوهاب حسين يقود تحركا لحوار وطنى :

استمر ذلك الوضع الجامد والمتراجع لقوى المعارضة حتى العام 2007 عندما  بادرا حد  أقطاب المعارضة الرئيسين  وهو الأستاذ عبدا لوهاب حسين والذي كان قد اعلن عن مقاطعته للاانتخابات النيابية ، للخروج من تلك الحالة المتبلدة والجامدة للمعارضة الوطنية وبمبادرة شجاعة لتوحيد كافة صفوف المعارضة ولم شملها ضمن سقف عام  يتم التوافق عليه  معا بين القوى المجتمعة .
 وذلك فى شهر رمضان من العام 2007م الموافق 1428هج اذ دعي عبدا لوهاب كافة قوى المعارضة من جمعيات سياسية وحقوقية وشخصيات وطنية وتجمعات سياسية مختلفة منها حركة حق إلى لقاء وطني عام يجدد فيه روح العمل الجماعي الوطني وأطلق على تلك المبادرة مشروع  ( الحوار الوطني ) .

وقد وضع الاستاذ امام المجتمعين طبيعة المشكلة القائمة والمخاطر التي تحيط با المعارضة نتيجة الفرقة والتشرذم الحاصل لها ، ما ادى لااستفادة الحكومة من تلك الحالة السلبية لصالحها ، والحاجة الى لملمة الصفوف والتحرك من جديد ضمن السقف الذى يتم التوافق عليه بين الأطراف المتواجدة فى اللقاء المذكور   ، وذلك مصلحة للناس وترشيدا للعمل السياسى الذى يجب  ان يصب فى مصلحة الناس فى الاخير .

وبالفعل فقد بداء الجميع بالتجاوب وشكلت لجنة متابعة تقوم بالدور التنفيذي لتتنسيق واعداد مسودات البرامج للااجتماعات ،  وبعدعدة اجتماعات  ، خرجت المجموعة بالتصورات الأولية لخطة  والية العمل .

وعندما جاء الدور لااقرار تلك الخطة التي احتوت على ثلاث محاور هامة وأساسية للبدء وهى محاور مهمة تأسس لعمل وطني قوى وثابت ويحمل داخله  قوة في الاستمرار .
إلا ان اللقاءات التى تلت ذلك لااقرار خطة وبرنامج العمل اصطدمت بتحفظات من احدى الجهات المهمة المشاركة الا وهى  جمعية الوفاق حيث ابدت اعتراضها على آلية وأسلوب عمل اللقاء الحواري، وطلبت الانسحاب من ذلك اللقاء مالم  يعدل والية وطريقة  العمل فى هذا التجمع ، وقد جاءت أهم التحفظات فى مساواة أصوات الأفراد فى قبال أصوات الجمعيات ، وكذلك ابدت تحفظ على تحول هذا اللقاء إلى جهة تنفيذية تقوم بإصدار البيانات
إلا إن الاخوة فى اللقاء الحوار الوطنى ، لم يقبلوا بطلب الوفاق الانسحاب من الحوار  فقرروا تشكيل لجنة مساعي حميدة ، تكونت من خمس شخصيات  وهم ( الشيخ المحفوظ ، ابراهيم شريف ،رسول  الجشى وعبدا لوهاب حسين ) لااقناع الوفاق بالعودة من خلال اجراء بعض التعديل على المواد التى ابدت الوفاق ا عليها تحفظ.

وبعد لقاءات واتصالات عدة مع الوفاق وامينها العام الشيخ على سلمان ، وافقت الوفاق على العودة ضمن الشروط التى طرحتها ليتواصل الحوار الوطنى ، ويكمل ماتم العمل المشترك والعمل  إقرار باقى الاجندة  المطروحة  فى ذلك الحوار .

والسؤال المطروح الان  لماذا الحوار الوطني ؟
ان من المهم ان نعرف أن اى عمل فردى او أحادى فى هذا العصر لايمكن أبدا ان يجد له فرص للنجاح ، فهناك ألان التكتل العالمي يقوم على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية هذا على مستوى الدول فكيف الامر على مستوى العمل فى السياسى  ، فلم يعد احد يعمل لوحده ، اذ لايمكن ان يكتب  النجاح لاى  عمل وطنى مالم ياخذ الطابع الجمعى والموحد . ونحن فى البحرين اذا انتهجت المعارضة أسلوب العمل الفردي من الصعب بمكان تحقيق اى انجاز ، فقدرة المجتمع  فى تحقيق اهدافه دائما مرهونا بالحالة الجماعية للعمل  بدلا من الحالة الفردية او الأحادية ، وهو فى الواقع  مايؤسس الى وضع سياسي صحي وسليم وقادر على الانجاز والتقدم  .
وأخيرا فهناك بعض الثوابت الوطنية الاساسية والتى من المهم ان  تلتزم بها المعارضة لان من شان ذلك ان يرفد حركتها الشعبية ويقويها ، وكذلك هنالك مبادئى واهداف فى غاية الاهمية و يجب على أطراف الحوار الوطني فى البحرين وضعها نصب أعينهم حتى يتقدم العمل السياسي المشترك  بشكل اشمل واوسع ويضم كل الاطراف  ومن اهم تلك الثوابت :

- العمل على ترسخ فكرة التلاقي والاجتماع  لااطراف المعارضة هو بحد ذاته  انجاز مهم من  شانه تحقيق مصلحة كبيرة للمعارضة ، اذ ان ذلك من شانه ان يزيل كافة الحواجز والالتباسات ويقرب الافكار بين الاخريين والمختلفين ، وبلا شك فان ذلك الامر  تحرص الجهة المقابلة الا وهى الحكومة  على تحقيق اى تقارب بين المعارضة  .
- مايجمع المعارضة مع بعضها هو ما يجمعها مع الناس ( الشعب ) فالهم الذى يعانى منه الناس هو  والكل يعانى منه فهو فى الأخير هما للجميع ( معارضة وشعب ) لذا فمن الواجب لذا يجب العمل من خلال مايهم الناس اولا وليس مايهم مصلحة المعارضة .
- ابوب الحوار دائما تؤدى الى انطلاقات ناجحة وتؤسس الى أعراف سليمة ومتقدمة وترسخ حالة التعاون الايجابى ، كذلك فهى توكد تخلل حالة  المساواة بين الجميع فى العمل واعتراف الأطراف يبعضها البعض ، حتى وان اختلفت الرؤية ، فاللقاءات المشتركة دائما هى حالة ايجابية أكثر منها حالة سلبيةفى كل الاحوال  .

- أخيرا الحوار يحتاج الى نفس طويل ، ومن أفات قتل العمل الجمعي أو أفاق الحوار هي الاستعجال بالنتائج ، لان ذلك يحتاج الى صبر وتأنى وطولة بال ، وتلك هى الحالة هى التى يقوم عليها العمل السياسى الناجح .

رضوان الموسوي
29/6/ 2008م

 

 

طباعة : نشر:
 
يرجى كتابة التعليق هنا
الاسم
المدينة
التعليق
من
رمز التأكيد Security Image
 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة النعيم الثقافية © 2003 - 2017م