قالوا

 الإنسان مدني بالطبع لا يستطيع اعتزال الناس والانفراد عنهم لأن اعتزالهم باعث على استشعار الغربة و الوحشة والإحساس بالوهن والخذلان من أجل ذلك كان الإنسان تواقاً إلى اتخاذ الخلان و الأصدقاء ليكونوا له سنداً وسلواناً يسرون عنه الهموم ويخففون عنه المتاعب

الشيخ أحمد أبوعلي
هل هذا تخصصي؟   |   رايةُ الغريفي   |   انت اختياري   |    رزق الأخ حمزة ميرزا جاسم مرهون بمولوده البكر " علي " 22 / 8 / 2016    |   النعيم يتأهل رسمياً في دورة المراكز الشبابية    |    أفراح عائلة الحاج علي إبراهيم العفو [ حسين ] 26 / 8 / 2016    |    ناصر حبيب العالي يدخل القفص الفضي 22 / 8/ 2016م    |    الحاج عقيل خليل نوح (أبوعلي) على السرير الأببض    |    أفراح عائلة أبو حبيبة [ محمود ] 26 / 8 / 2016م    |    الأخ يوسف ناجي يرزق بـ ღ‎✿☀ إسراء✿☀ღ‎   |   
 
 الصفحة الرئيسية
 نبذة تاريخية
 أنشطة وفعاليات
 مقالات
 تعازي
 شخصيات
 أخبار الأهالي
 إعلانات
 النعيم الرياضي
 تغطيات صحفية
 ملف خاص
 خدمات الشبكة
 المكتبة الصوتية
 معرض الصور
 البث المباشر
 التقويم الشهري
 أرسل خبراً
 اتصل بنا
 
مقالاتد. محمد سلمان أبوعلي
 
مؤشرات خطيرة على إنحذار السلوك المهني الإيجابي لدى الشباب!
شبكة النعيم الثقافية - 2008/05/01 - [الزيارات : 2748]

مؤشرات خطيرة على إنحذار السلوك المهني الإيجابي لدى الشباب!
ضرورة التشديد على تقويم السلوك المهني الإيجابي لدى الشباب البحريني.. «حلاً للبطالة»


 د.محمد سلمان أبو علي

يكاد يغيب عن أذاهننا أهمية السلوك الوظيفي المهني الذي يواصل انحداره سنة بعد سنة، والفجوة التي تزداد اتساعاً بين شبابنا ومؤسسات الوطن. لماذا يلقى اللوم على الشباب البحريني ويشكك بعدم قدرته وكفاءته في المهام المسنده إليه؟ لماذا لا يتحمل البحريني أجواء العمل تحت الضغوط؟ لماذا تقدم الإستقالات بشكل جماعي وخصوصا عند الشباب البحريني؟ عندما تطرح الأسئلة على أرباب العمل غالباً ما يكون الجواب  واحدا وهو أن الموظف البحريني غير كفوء لشغل الوظائف ومستهتر بالعمل فالمستقيلين أكثر كماَ من الذين يتم توظيفهم.
في حديث لي مع أحد مدراء الموارد البشرية الذي يعمل بإحدى الشركات الضخمة بالبحرين، يقول لايسعنا اللحاق بطلبات التوظيف التي أصبحت صعبة المنال وخصوصا عندما يتعلق الأمر بتوظيف الشباب البحريني، فطلبات الإدارات والأفرع تكون كبيرة وبشكل يومي عشرات الوظائف والمقابلات من الصباح الى المساء، والغريب أننا بمجرد الانتهاء من إختيار الموظفين  وإجراءات التوظيف الروتينية والتي تشمل الفحوصات الطبية وفحص السجل الجنائي للمواطنين قبل التحاقهم بالوظيفة وتسجيل الموظفين بوزارة العمل وفتح ملفات التأمينات للملتحقين الجدد، فإننا نفاجىء بمزيد من الاستقالات!! الى درجة أننا لا نستطيع الإيفاء بطلبات الوظائف من الإدارات.
حديث آخر مع مدير موارد بشرية لمجموعة شركات كبرى بمملكة البحرين، يقول تنوعت أنشطة الشركة التجارية وتعددت أفرعها في البحرين والخليج العربي، في البداية كانت الإستقالات تكمن في الوظائف الدنيا بالشركة، وكانت الشركة ترجع ذلك الى عدة أسباب: منها ان الموظف البحريني لايقبل أن يكون مسؤله أجنبي فيلجأ للإستقالة، ومنها تدني الرواتب في الوظائف البسيطة كالعمال والسواق والمراسلين الخ، ولكن لم تعد اليوم الاستقالات ضمن صفوف البحرينيين مقتصرة على الوظائف الدنيا بل انتقلت الى الوظائف التنفيذية وبشكل ملحوظ جداً لايمكن السكوت عنه وبدأت هذه المسألة تؤرق أرباب العمل إذ كيف لهذه الشركات الإستمرار ضمن موجة الاستقالات العارمة الى درجة أن بعض الإدارات خلت من البحرينين تماماً، وقال عمدت الشركة الى إجراء دراسة  مسحية على تاريخ التوظيف في العشرين سنة المنصرمة بنفس الشركة لتكتشف أن المستقيلين الأجانب فاق أعداد البحرينين الذين تم توظيفهم في 20 سنة باختلاف المراتب الوظيفية عندهم.
إذن فالمشكلة ليست فقط مشكلة البحرينيين وخصوصا الشباب الذين يفتقرون الى أبسط مقومات السلوك الإيجابي المهني. ولكن نحن كمواطنين بحرينيين نرغب بتسليط الضوء على الموظف البحريني للوقوف على أسباب المشكلة والتفكير بإيجاد حلول مناسبة، إن شبابنا اليوم أصبح ينظر الى سوق العمل نظرة سوداء في ظل الظروف المعيشية القاسية التي تلقي على الشاب البحريني هموماَ ومشاكل وهو في بداية مشوار حياته، فالطموحات والآمال لا يمكن تحقيقها بمجرد التمني، وفي كثير من الأحيان يفرض الواقع الاسري ظروفاً صعبة تضطر الشباب لترك المدارس والانخراط بسوق العمل،مما يسبب انهيارات مستقبلية بوجه هذا الشاب، عندما يدرك أن العمل لايفي بمتطلبات حياته المعيشية، والبعض يتمنى أن يواصل مشواره الدراسي بالجامعات والمعاهد ولكن لا يستطيع توفير تلك الرسوم فيضطر للإنخراط بسوق العمل، والبعض لا يجد الرغبة بالدراسة التي هي مفتاح وضمان للمستقبل في ظل التغيرات الإقتصادية الكبيرة الحاصلة بالبلاد..
هؤلاء الشباب وغيرهم يفتقدون الى الإرشاد والتوجيه المهني الصحيح، تخيلوا أن هذا الجيل سينجب أجيال وأجيال تفتقد الى السلوك المهني الإيجابي، تخيلوا ماهو حجم الفوضى الذي يمكن أن ينتج في المجتمع نتيجه شح السلوك الإيجابي منه.
إذن هي مسألة جماعية حيث أنه لايمكننا فقط أن نلوم الأسرة أو المدرسة أو الإعلام والصحافة أو الجامعات والمعاهد أو المجتمع لهذا لتقصير، لأنها مسألة جماعية مترابطة تهم الجميع، ويجب مضاعفة الجهود والأفكار المتميزة التي من شأنها إثراء مجالات التعليم المختلفة والتدريب على السلوك المهني بكل ما هو قابل للتفعيل والارتقاء بالمخرجات المقدمة لسوق العمل البحريني الذي هو في أمس الحاجة للكوادر الوطنية المعدة وفق أعلى المعايير والمستويات العالمية.
علينا الإلتفاف الى هذا الجيل من الشباب وإعداده للمستقبل والتركيز على تفعيل البرامج والخطط التي تهدف إلى ضبط العملية التربوية والتدريبية ورفع مستوى المدربين والمتدربين و ضرورة تقويم السلوك المهني لديهم بما يتناسب مع الوضع الحالي.
نحن حتى الآن لم نسمع عن مناقشة موضوع السلوك الوظيفي الإيجابي على المستوى الإعلامي، واهمية تناول وسائل الإعلام اليه بالشكل الصحيح، وكم نتمنى أن يناقش هذا الموضوع على أعلى المستويات في البرلمان مثالاً أو حتى أن تقام الندوات لتوعية الشباب بأهمية السلوك المهني الإيجابي ومعالجة إشكالات الحياة المهنية لدى الشباب من خلال معالجة السلوكيات السلبية مثل الاتكالية وغياب التفكير والنظرة المستقبلية والمبادرة نحو التخطيط وتشكيل المستقبل المهني بصورة عملية، والالتزام بآداب المهنة والصبر على العمل، إضافة إلى تنمية سلوك مهني ناجح إلى جانب زرع أخلاقيات الوظيفة لدى الشباب البحريني العامل أو المقبل على العمل من خلال تعريفهم بأهمية السلوك الوظيفي الايجابي أثناء فترة الاستعداد للوظيفة أو بعد التوظيف من خلال التوجيه السليم وتأكيد القيم المؤسسية لدى الشباب وأهميتها لمستقبلهم الوظيفي.
إن مسؤولية المملكة هي تضمين مناهجها الاكاديمية والإدارية والمهنية بدءاً من المدارس والمعاهد وانتقالاً للجامعات والمؤسسات التدريبية والاحترافية توضيح الفرص الاقتصادية المتاحة للشباب في المستقبل وأهمية استثمار هذه الفرص اما من خلال التخطيط للوظيفة الملائمة أو من خلال تأسيس المشروعات الاقتصادية والاستثمارية المستقلة، وتضمينها أساسيات سوق العمل الذي تبنته المملكة في العهد الاصلاحي. كما يجب علينا الإعتراف بجميع السلبيات والإيجابيات المتعلقة بالمشروع الوطني للتوظيف وأهم المعوقات التي واجهت المشروع والنجاح الذي حققه في المملكة وذلك للوقوف على مواقع الضعف والإستفادة من إيجابيات المشروع من أجل تطوير أفضل .
إنني أدعو الى أهمية ترسيخ تبنّي سلوك مهني ايجابي قائم على احترام أخلاقيات وأنظمة وقوانين العمل وعلى الجد والاجتهاد والإنتاج وأهمية الإحساس بالمسئولية اتجاه العمل وبناء نموذج ناجح لليد العاملة الوطنية القادرة على كسب ثقة المؤسسات المهنية وأصحاب الأعمال. كما يجب توضيح الفرص الاقتصادية المتوافرة في الأسواق المحلية والترويج لفكرة المبادرة بإنشاء المشروعات التجارية والاستثمارية المستقلة للشباب إضافة إلى دراسة عوامل نجاح هذه المبادرات الاستثمارية المستقلة. إلى جانب كيفية التحول إلى رواد أعمال بدلاً من الاعتماد الدائم على الوظيفة.
وختاماً أقول إن الدعم المستمر من قبل المملكة للمشروعات التنموية لا يقل أهمية عن حاجتها للتأكيد على أهمية السلوك المهني الإيجابي وماله من دور في رقي مؤسسات المجتمع وأقتصاد الوطن من خلال تبني الفكرة ووضعها على قائمة المشاريع التنموية. فمن يدري قد يكون التشديد على تقويم السلوك المهني الإيجابي لدى الشباب البحريني.. «حلاً للبطالة»

 

طباعة : نشر:
 
يرجى كتابة التعليق هنا
الاسم
المدينة
التعليق
من
رمز التأكيد Security Image
 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة النعيم الثقافية © 2003 - 2017م