قالوا

 الإنسان مدني بالطبع لا يستطيع اعتزال الناس والانفراد عنهم لأن اعتزالهم باعث على استشعار الغربة و الوحشة والإحساس بالوهن والخذلان من أجل ذلك كان الإنسان تواقاً إلى اتخاذ الخلان و الأصدقاء ليكونوا له سنداً وسلواناً يسرون عنه الهموم ويخففون عنه المتاعب

الشيخ أحمد أبوعلي
هل هذا تخصصي؟   |   رايةُ الغريفي   |   انت اختياري   |    رزق الأخ حمزة ميرزا جاسم مرهون بمولوده البكر " علي " 22 / 8 / 2016    |   النعيم يتأهل رسمياً في دورة المراكز الشبابية    |    أفراح عائلة الحاج علي إبراهيم العفو [ حسين ] 26 / 8 / 2016    |    ناصر حبيب العالي يدخل القفص الفضي 22 / 8/ 2016م    |    الحاج عقيل خليل نوح (أبوعلي) على السرير الأببض    |    أفراح عائلة أبو حبيبة [ محمود ] 26 / 8 / 2016م    |    الأخ يوسف ناجي يرزق بـ ღ‎✿☀ إسراء✿☀ღ‎   |   
 
 الصفحة الرئيسية
 نبذة تاريخية
 أنشطة وفعاليات
 مقالات
 تعازي
 شخصيات
 أخبار الأهالي
 إعلانات
 النعيم الرياضي
 تغطيات صحفية
 ملف خاص
 خدمات الشبكة
 المكتبة الصوتية
 معرض الصور
 البث المباشر
 التقويم الشهري
 أرسل خبراً
 اتصل بنا
 
مقالاتد. محمد سلمان أبوعلي
 
دراسات عالمية توضح أسباب استقالات الكفاءات الوطنية من القطاع الخاص..
شبكة النعيم الثقافية - 2008/04/22 - [الزيارات : 2845]

دراسات عالمية توضح أسباب استقالات الكفاءات الوطنية من القطاع الخاص..


د.محمد سلمان أبوعلي


تشير الكثير من الدراسات الإدارية على مستوى العالم بإن المحافظة على بقاء الموظف بالشركة أرخص بكثير من إستبداله بموظف جديد بنسبة تصل الى راتب ونصف الراتب تقريباً لإستقطاب موظف جديد ومن ثم تدريبه ليحل مكان الموظف المستقيل. أليس من المنطقي أن تصرف هذه الأموال على الموظفين المتمييزين الذين يضيفون قيماً وابداعاً لشركاتهم قبل أن يتخذو قرار الإستقالة؟
الكل يشهد هروب أو نزوح الكثير من الكفاءات الوطنية من الموظفين المتميزين ذوي الأداء العالي المتميز من شركات القطاع الخاص، والكثير من الناس يقول بأن الموظفين المتميزين يستقيلون من وظائفهم بسبب حصولهم على رواتب أعلى أو فرص وظيفية أفضل، ولكن ماهو السبب الحقيقي الذي يجعلهم يتخذوا قرار الرحيل الى شركات أخرى ومستقبل غير معروف؟  ويرجع المتخصصين وخبراء الموارد البشرية السبب الرئيس لإستقالة المتميزين بكل بساطة الى"المدراء" بقولهم إن استقالة الموظف المتميز غالباً تكون بسبب المدراء فعلاقة المدير بموظفيه هي علاقة مهمة حساسة وأساسية لنجاح أي شركة مهما كان نوعها ونشاطها، فالمدير هو الذي يحدد نوع وطبيعة العمل ويبني علاقات مع موظفيه وهو الذي يمكنه الإجابة على أول سؤال يطرأ على ذهن موظفيه," هل عملي مهم بالنسبة للشركة أم لا؟".
إن تقدير المدراء للموظفين المتميزين يعتبر من أقوى الوسائل للمحافظة على بقائهم بالشركات، إن تقدير الموظفين المتميزين يعني إشراكهم في إتخاذ القرارات وحل المشكلات والإبداع والابتكار وزرع قيم وأحاسيس لديهم بأنهم عصب المنشأة وأنهم جزء لايتجزأ من نجاح مؤسساتهم، إعطائهم الصلاحيات وعدم تقييدهم أو تهميشهم، إن الاعتراف بأهمية الموظف المتميز وقيمته بالنسبة للشركة يمثل الجزء الاكبر من حياته، فالمبدعين المتميزين لا يستطيعون قبول وضع التهميش فبداخلهم شعور جارف نحو التقدم والتطوير في عملهم وانفسهم، إن الاستماع لهم يزرع روح الحماس ويعطيهم القدرة على الابتكار وتقديم أفضل الخدمات لعملائهم.
أين القوة العاملة الوطنية الماهرة والمحترفة؟ يعد أحد أهم الأسئلة التي يطرحها أرباب العمل في البحرين وفي أي دولة في العالم بغض النظر عن الصناعةِ أو النشاط الخاص بالمنظمة، فالكثير من أرباب العمل يتساءل وهنا في البحرين على وجه الخصوص لماذا لا نجد البحرينيين المؤهلين والمتميزين في الأداء. وفي نفس الوقت ألوف الوظائف ذات المرتبات الضخمة تعرض في الاسواق المحلية والعالمية وخصوصاً عند الحاجة الى مهارات مهنية وحرفية عالية الدقة. وهذه إشارة الى أن المهارات العالية والمطلوبة يمكن أن تباع الى أكبر مقدم عطاء. ليس المال دائماً هو المحرك الوحيد للهروب من هذه الشركات من وظيفة لأخرى ومن شركة لأخرى بل الحقيقة حسب الإحصائيات العالمية إن دافع تغيير الوظيفة من اجل المال لايقع ضمن الاسباب الاربعة أو حتى الخمسة المصنفة عالميا لإستقالات المتمييزين، فماذا يمكننا أن نستنتج من كل هذا؟
حسب هذه الدراسات يعتبر المسبب الأولي للإستقالات هو بيئة العمل إذا لم تكن صديقة أو محببة أي أنها عدائية، وضغوط العمل التي عادة ما تكون بسبب تحميل الموظف المتميز أعمال أكثر من شخص واحد مما تسبب له ضغوطاً نفسية كبيرة إذ أن بعض الشركات عندما تتبين بأن أحد الموظفين يتمتع بطاقة عالية في العمل فإنها تسند إليه أعمال أشخاص آخرين كنوع من التقليص في العمل للموظفين من دون الإنتباه الى تحميل ذلك الموظف أكثر من طاقته مما يسبب الإحباط والشعور بالإستغلال عنده، و المنافسة غير الشريفة بين العاملين تعتبر أحد الاسباب فبدل العمل كفريق واحد تحاك الدسائس والمؤامرات وتتربص الأخطاء وتزرع الاحقاد والعداوات بين الموظفين.
إن الموظف الطموح والمجد الذي يمتلك الإبداع وروح التحدي لا يمكنه العيش في بيئة من هذا النوع إذن أنه يرغب بأن يلقى التقدير والاهتمام ويكفيه شعور المشاركة والاحساس بالعمل والمسؤلية وبأنه يقدم عملا مهاً ذا قيمه يفخر بها.
ضعف القيادة الإدارية يعتبر المسبب الثانوي لإستقالات المتميزين من شركات القطاع الخاص، فالإدارة القوية هي التي تسعى لتوضيح مفهوم الصورة الكبيرة "the big picture" للمنظمة لكي يفهم الموظفين والعاملين أهداف الشركة بصورة أشمل مما يساهم في تطوير سير العمل والإبداع وزيادة الانتاج، إن الإدارة المتمكنة هي التي تؤمن بمقدرة الآخرين وتحاول فهم قدرات المتميزين وهي التي تمنح الفرص للتحدي وتشارك العاملين بالقيم المؤسسية والرؤى المستقبلية ولاتعتبرها أرصفة فردية بل مشاركة جماعية. إن الادارة الحكيمة هي التي تزرع روح التعاون بين موظفيها وتنمي داخلهم شعور الإنتماء لها وأنهم لا يختلفون عن الملاك الأصليين في تحملهم للمسؤلية. إن الإدارة القوية هي التي تسبق الكلام بالأفعال وتعمل ماتقول وتتأكد من أن قراراتها قد طبقت بحذافيرها بما يتناسب مع القيم المؤسسية والرؤى المنشودة، إن الإدارة القوية هي التي تزرع الأمل في نفوس الموظفين وخصوصا في أوقات الشدة وتوفر لهم المناخ المناسب للعمل وهي التي تزرع التفاؤل بوجود مستقبل ناجح لكل موظف بدلاً من لوم الموظفين على الأخطاء البسيطة وتضخيمها الى أبعد الحدود وتحطيم المستقبل، إن الإدارة القوية هي التي تبرز انجازات المتميزين بدل أخفاءها عن الجميع.
وجود الحوافز والمكافاءات مهم جداً لإستمرارية المتميزين فالموظفون المتميزون من ذوي الأداء العالي يعلمون مدى أهميتهم وقيمة عملهم، وبمجرد شعورهم بعدم التقدير أو التقليل من قيمتهم فمن المؤكد بأنهم سيبحثون عن فرص عمل أخرى حيث يمكنهم إثبات ذاتهم لمن يقدر قيمة انجازاتهم، فهناك الكثير من الشباب البحريني من ذوي الأداء العالي والمتميز استقالوا من أعمالهم بسبب التهميش والتضيق الإداري ولقوا فرصا أفضل خارج تلك الإدارات التي تخلوا من نظام واضح للمكافاءات والترقيات. ولانقصد بالمكافاءات والحوافز الأمور المالية  فقط لأنه في هذه الحالة سيكون الأمر عادياً ولكن نقصد الاستماع للموظفين في جلسات أو اجتماعات إذ أن الاجتماع بهم هو بحد ذاته مكافأة لشعورهم بأن هناك من يسمعهم ويشاركهم الأراء والاقتراحات والمشاكل، المكافاءات العرضية تعتبر أحد الانواع المحفزة للموظفين قد تعطى نتيجة قيام الموظف المتميز بعمل إبداعي من شأنه تحسين الانتاج أو تقليل التكاليف الخ، أعطاء الموظف الفرصة لتمثيل الشركة في مناسبات خاصة كالندوات والاجتماعات والمحافل العالمية، فالزيادة في الراتب أو الترقية شيء مهم وضروري لبقاء الكفاءات الوطنية بالمنظمات وضمان لرقيها واستمراريتها.. وهنا نتسائل" متى كانت آخر مرة حصلت فيها كموظف متميزعلى أحدى هذه المكافاءات والحوافز؟".
وبناء على هذه الدراسات العالمية فإن أغلب شركات العالم تقدم عروضاً مغرية للموظفين المتميزين عندما يتخذوا قرار الإستقالة، وأنه في أغلب الأحيان يكون قرار الموظف المتميز بالتراجع عن الاستقالة مرفوض، وعند التفكير بالأسباب نجد أن أهتزازاً في الثقة بين الموظف والشركة قد حدث بالفعل مما يترك آثار نفسية عند الموظف تجعله مصراً على الاستقالة والذهاب لشركة أخرى قد يراها أو يصفها البعض بالمستقبل المجهول ولكن أصحاب الكفاءات والابداعات يجدون فيها التحدي ويدركون بأنهم سينجحون من قبل إلتحاقهم بتلك الشركات. ويعتبر نشر مثل هذه الدراسات رسالة صريحة وواضحة للمحافظة على الكوادر والكفاءات الوطنية النادرة فمعرفة الأسباب من شانها خلق التدابير المناسبة لاحتواء الفئات الشابة والطموحة في كل الاوطان.

طباعة : نشر:
 
يرجى كتابة التعليق هنا
الاسم
المدينة
التعليق
من
رمز التأكيد Security Image
 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة النعيم الثقافية © 2003 - 2017م