قالوا

 الإنسان مدني بالطبع لا يستطيع اعتزال الناس والانفراد عنهم لأن اعتزالهم باعث على استشعار الغربة و الوحشة والإحساس بالوهن والخذلان من أجل ذلك كان الإنسان تواقاً إلى اتخاذ الخلان و الأصدقاء ليكونوا له سنداً وسلواناً يسرون عنه الهموم ويخففون عنه المتاعب

الشيخ أحمد أبوعلي
برنامج التعليم الديني بمنطقة النعيم 3 / 12 / 2017م   |   هل هذا تخصصي؟   |   رايةُ الغريفي   |   انت اختياري   |    رزق الأخ حمزة ميرزا جاسم مرهون بمولوده البكر " علي " 22 / 8 / 2016    |   النعيم يتأهل رسمياً في دورة المراكز الشبابية    |    أفراح عائلة الحاج علي إبراهيم العفو [ حسين ] 26 / 8 / 2016    |    ناصر حبيب العالي يدخل القفص الفضي 22 / 8/ 2016م    |    الحاج عقيل خليل نوح (أبوعلي) على السرير الأببض    |    أفراح عائلة أبو حبيبة [ محمود ] 26 / 8 / 2016م    |   
 
 الصفحة الرئيسية
 نبذة تاريخية
 أنشطة وفعاليات
 مقالات
 تعازي
 شخصيات
 أخبار الأهالي
 إعلانات
 النعيم الرياضي
 تغطيات صحفية
 ملف خاص
 خدمات الشبكة
 المكتبة الصوتية
 معرض الصور
 البث المباشر
 التقويم الشهري
 أرسل خبراً
 اتصل بنا
 
مقالاتعلي مجيد السكري
 
النساء بين راوندا والبحرين....
علي مجيد السكري - 2006/04/28 - [الزيارات : 3693]

النساء بين راوندا والبحرين....

 

يقال بأن أعلى نسبة مقاعد نسائية برلمانية من بين جميع برلمانات العالم، هي في برلمان راوندا، ذلك البلد الأفريقي الذي لاتحمل ذاكرتنا عنه، سوى صراعات في عقد التسعينات المنصرم، والتي شاهدناها مؤخراً في فيلم "فندق راوندا".

حتى الآن، لم أعثر على سبب مقنع يجعل من نساء هذا البلد يصلن إلى البرلمان ويشاركن في القرار السياسي إلى الحد الذي يجعلهن أكبر نسبة نسائية من بين جميع برلمانات العالم، ولكن ما أعرفه أن راوندا لم تشتعل فيها انتفاضة ضد حقوق المرأة وضد تمكينها السياسي، الأمر الذي يجعلني أثق في قدرة النساء الراونديات على تعميق مسألة مشاركتهن السياسية، والاطمئنان إلى أن الشعب الراوندي صار مقتنعاً من دور المرأة.

وما من شك، يغري هذا الواقع، بعقد مقارنة بين النساء في راوندا، والنساء في البحرين. الثقافة التي تدفع إلى مشاركة المرأة السياسية في راوندا، والثقافة التي تمنع على المرأة في البحرين الدخول إلى معترك الحياة السياسية، من خلال منطلقات شرعية تحرم الولاية العامة للمرأة (أي ولاية تلك التي تمنع من إيصال المرأة للبرلمان؟).

من خلال تتبعي لمجلس نوابنا، توصلت إلى قناعة مفادها بأن معارضي دخول المرأة لا ينطلقون من منطلقات شرعية أبداً، ولم أسمع منهم دليلاً شرعياً مقنعاً يحول دون انخراط المرأة في المجال السياسي؛ إنما تأتي تحفظاتهم صدىً لانعكاس الواقع الاجتماعي على أدائهم تحت قبة المجلس. بمعنى أن الخطاب الديني الكلاسيكي –أعني الخطاب أي الفهم الديني ولا أعني الدين نفسه- هو من عبأ عقول بعض الناخبين فأخذوا ينادون بالحرمة على جهل، ليصبح أمام عضو البرلمان، حتى وإن كان مثقفاً ومقتنعاً بحق المرأة وتمكينها، ترداد مايريده الناخبون وعدم المجاهرة برأيه في هذه المسألة.

المشكلة أيضا في ثقافة مجتمعنا الشرقي، فهي ثقافة ذكورية شوفينية، تعلي من مركزية الرجل وتصيغ أدواراً للمرأة تمعن في جعلها هامشاً، الأمر الذي يضاعف من مأزق المرأة. فهناك ثقافة مانعة، كما أن هناك جماهيراً تستجيب سلبياً لهذه الثقافة، وهناك خطابات دينية تضرب على وتر هذه الثقافة وتخلع عليها صفات قدسية، وهناك أخيراً نواب وسياسيون يستجيبون لكل ذلك.

إنهاثقافة المفاهيم البالية والعنصرية التي تحجم دور المرأة وتفضل النظر إليها من زاوية أن "المرأة خلقت للمطبخ والفراش" –كما قال أحدهم-. فهل هذا ما يريده المنادون بإسقاط حقوق المرأة السياسية لتجريدها من هموم وطنها والدفاع عنه؟ لماذا لايريدونها متساوية مع الرجل في هذا الشرف؟ فالمساواة هي حجر أساس الديمقراطية، ولا ديمقراطية من غير مساواة بين جميع المواطنين، فهل يريد الممانعون ديمقراطية للذكور فقط؟

أعتقد أن الانفتاح الذي شهدته البحرين بعد التصويت على ميثاق العمل الوطني، أعطى المرأة حافزا لدخولها الحراك السياسي اليومي، ولكن يبقى تمثيلها للمجتمع منقوصاً؟ والأمر لايقتصر على المجلس النيابي أو البلدي، فحتى تمثيلها في الجمعيات السياسية منقوص، فعددها لا يتعدى في مجالس الإدارات المكونة من 11 مقعد، اثنتين فقط!

الحديث عن التمكين السياسي للمرأة في البحرين يجعلنا ننظر بدقة إلى العملية نفسها في الخليج، في الكويت تحديداً، بعد أن أخفقت المرأة في الانتخابات البلدية التي أقيمت مؤخرا.

على المرأة الكويتية التي ناضلت من أجل حقوقها السياسية ووقفت أمام أعتى القوى الرجعية والمتخلفة (دينية وقبلية) في مجلس الأمة الكويتي أن لا تنزعج من إخفاقها؛ لأن مجرد مشاركتها وإدلاءها بصوتها هو إنجاز كبير حققته المرأة الكويتية ولا منة لأحد عليها فيه، بما في ذلك الحكومة الكويتية. فلولا مطالباتها المتكررة والتي امتدت لسنوات، لما تحقق لها أن تذهب إلى مقار الانتخابات والإدلاء بصوتها.

يمكن القول إن الإدلاء بصوتها هو، أول قطرة من الغيث، وأن الانتخابات المقبلة أو ما بعدها لاشك سوف يشهد وضع المرأة تقدماً ملموساً. والأمر نفسه ينطبق على المرأة البحرينية التي عليها أن تواجه كل التحديات والممانعات التي تقف دون وصولها إلى سدة المشاركة السياسية. ذلك أن ملف التمكين السياسي للمرأة لم يعد شأناً محلياً فقط، وإنما عربيا وعالمياً، وهناك وتوجه عالمي نحو إشراك المرأة سياسيا.

بين وضع المرأة في راوندا والبحرين والكويت لاشك ثمة فروق كبيرة، ولكن قطار التغيير آت. علينا أن نتمسك بالأمل فقط.

طباعة : نشر:
 
يرجى كتابة التعليق هنا
الاسم
المدينة
التعليق
من
رمز التأكيد Security Image
 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة النعيم الثقافية © 2003 - 2017م