قالوا

 الإنسان مدني بالطبع لا يستطيع اعتزال الناس والانفراد عنهم لأن اعتزالهم باعث على استشعار الغربة و الوحشة والإحساس بالوهن والخذلان من أجل ذلك كان الإنسان تواقاً إلى اتخاذ الخلان و الأصدقاء ليكونوا له سنداً وسلواناً يسرون عنه الهموم ويخففون عنه المتاعب

الشيخ أحمد أبوعلي
هل هذا تخصصي؟   |   رايةُ الغريفي   |   انت اختياري   |    رزق الأخ حمزة ميرزا جاسم مرهون بمولوده البكر " علي " 22 / 8 / 2016    |   النعيم يتأهل رسمياً في دورة المراكز الشبابية    |    أفراح عائلة الحاج علي إبراهيم العفو [ حسين ] 26 / 8 / 2016    |    ناصر حبيب العالي يدخل القفص الفضي 22 / 8/ 2016م    |    الحاج عقيل خليل نوح (أبوعلي) على السرير الأببض    |    أفراح عائلة أبو حبيبة [ محمود ] 26 / 8 / 2016م    |    الأخ يوسف ناجي يرزق بـ ღ‎✿☀ إسراء✿☀ღ‎   |   
 
 الصفحة الرئيسية
 نبذة تاريخية
 أنشطة وفعاليات
 مقالات
 تعازي
 شخصيات
 أخبار الأهالي
 إعلانات
 النعيم الرياضي
 تغطيات صحفية
 ملف خاص
 خدمات الشبكة
 المكتبة الصوتية
 معرض الصور
 البث المباشر
 التقويم الشهري
 أرسل خبراً
 اتصل بنا
 
مقالاتالسيد محسن الغريفي
 
المنبر الحسيني و متطلبات الواقع الاجتماعي
السيد محسن الغريفي - 2006/04/18 - [الزيارات : 3511]


المنبر الحسيني و متطلبات الواقع الاجتماعي

انطلاقاً من أهمية وتأثير المنبر في المجتمع الشيعي و تأثير الخطاب الديني على مسارات المجتمع و أطيافه المتنوعة و الحاجة الملحة للتجديد.
والاستفادة منه في تجاوز الأخطار وبناء المجتمع الإسلامي المثالي وتقديمه كنموذج للعالم اجمع حتى يقال بان المسلمين لم يضيعوا آثار التضحيات الجسام التي قدمها الامام وأصحابه في واقعة كربلاء.
من أجل تقديم رؤى حول رسالة وأهداف المنبر الحسيني كان لشبكة النعيم الثقافية هذ اللقاء مع سماحة السيد محسن الغرفي والذي قال في مقدمة كلامهي:
" إن للمنبر الحسيني رسالة كبيرة ومهمة في تقديم ثورة الإمام الحسين عليه السلام للأمة ونقطة تواصل مع أجواء الثورة الحسينية، ومصدر عطاء دافق للأمة، ويمكن بنظرة سريعة أن نلخص رسالة وأهداف المنبر الحسيني من خلال قيامه بالأدوار التالية:

1- الدور الولائي
من خلال تعميق الارتباط بالإمام الحسين عليه السلام وبالتالي مع خط أهل البيت عليهم السلام انطلاقا من قولهم عليهم السلام ( أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا ) في معناه وأبعاده الحقيقة، مما يعمّق حالة الارتباط بالإسلام والعقيدة التي يمثل أهل البيت (ع) الركن الأساس في تعريفها وطريق الوصول إليها، وتعميق حالة الارتباط الولائي بالخط الفقهائي والذي يمثل الامتداد لحركة الأنبياء والأئمة عليهم السلام.


2- الدور التثقيفي
من خلال نشر فكر ومفاهيم الإسلام وتعاليمه وقيمه، والذي يتبلور من خلال عدة أموروهي:
1- توضيح رؤى ومفاهيم الإسلام: وتعاليمه المرتبطة بمختلف شؤون الإنسان وحياته، ومن خلال تقديم رؤية إسلامية ناضجة ومتقدمة وقادرة على أن تعكس الصورة الحقيقية لرسالة الإسلام ومبادئه.
2- مقابلة كل الشبهات والإشكالات: التي توجه إلى الإسلام في مختلف أبعاده ومجالات طرحه، سواء منها الإشكالات العقائدية أو الفكرية أو غيرها، خصوصا مع الحضور الواسع للجماهير المؤمنة والتي تحتاج في كثير من الأحيان إلى أجوبة وافية حول الكثير من الإشكالات التي تلاقيها صباحا ومساء.
3- البعد التاريخي: حيث ارتبط المنبر بطرح القضايا التاريخية، ومن هنا تكمن أهمية أن يكون للمنبر دور في رسم الصورة الحقيقية للأحداث التاريخية والقيام بدور التحليل التاريخي العميق والصادق، والقدرة على بيان العوامل المؤثرة في حركة الأحداث التاريخية.
4- قضية الإمام الحسين (عليه السلام ): حيث يتركز وبشكل كبير الحديث حول قضية الإمام الحسين (عليه السلام) وثورة عاشوراء في بعدها التاريخي والمضموني، فيمارس المنبر دورا هاما في بلورة الصورة الدقيقة لأحداث الثورة ومقدماتها ومساراتها من خلال المصادر المعتبرة، كما يمارس المنبر دوره الكبير في بيان أهداف ومنطلقات وأسباب الثورة وعوامل النجاح فيها، والنتائج الكبيرة التي تمخضت عنها.

3- الدور الاجتماعي:
 حيث يجتمع حول منبر الإمام الحسين (ع) أعداد كبيرة من أفراد المجتمع ومن مختلف الشرائح الاجتماعية، ويمثل موسم عاشوراء فرصة مناسبة للتلاقي بين هذه الفئات، ومن هنا تكون الحاجة للاستفادة من أجواء الموسم في تعزيز أواصر الوحدة وتوثيق حالة التقارب خصوصا مع حالة التباعد الكبيرة الحاصلة حتى بين أبناء المنطقة الواحدة، ومن المهم أيضا أن يكون للمنبر ولأجواء موسم عاشوراء دور في معالجة المشاكل الاجتماعية القائمة في الكثير من المناطق والسعي لعلاجها وحلها، ولا يمثل هذا ابتعادا عن أهداف حركة المنبر الحسيني كما قد يرى البعض، بل هو استثمار أمثل لحركة المنبر لحل قضايا الناس ومشاكلهم وعلى كافة الأصعدة.

4- الدور السياسي:
ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) انتفاضةٌ على واقع سياسي مترد ومشروع لبناء وإقامة واقع سياسي أمثل، ومن هنا يجب أن يكون للمنبر الحسيني دوره الهام في تبيين معالم هذا الواقع السياسي وما هي ملامح الأطروحة الأمثل، وكيفية بلورة التحرك السياسي المطلوب، دون استغراق تام في هذا الجانب مما يؤثر على حركة المنبر في جوانبه الأخرى، لكن أن يعيش المنبر مع الأمة وهمومها وتطلعاتها ليعالج مكامن القوة والضعف بنظرة موضوعية متزنة فهذا أمر مهم وضروري.

5- الدور الروحي:
من خلال تعزيز حالة ثقة الأمة بنفسها وبقدرتها على السير قدما إلى الأمام في زمن تعيش الأمة فيه ضعفا في ثقتها بنفسها، نتيجة المواجهات والضغوط والتحديات التي تتحرك على أكثر من مستوى، فيأتي المنبر ليكون منار هداية وإرشاد ودعوة إلى أن تكون الأمة مع الله في كل مواقعها وحياتها، فتنطلق وهي أكثر ثقة بنفسها وإيمانا برسالتها ونهجها.

تطوير المنبر الحسيني:
لا شك بأن المنبر الحسيني وهو ينطلق ليمارس دوره الملقى على عاتقه ويؤدي رسالته الكبيرة، فإنه لا يستطيع ذلك إلا من خلال عوامل تعطي للمنبر القدرة على الوفاء بهذا الدور، وتساعده على إنجاز ما هو ملقى على عاتقه على أكمل وجه، وتمارس دورا مهما في تطوير أدائه، ومن أهم العناصر المؤثرة في ذلك:
1- الخطيب الحسيني: حيث يتحمل الخطيب مسؤولية كبيرة في نجاح وتطوير حركة المنبر من خلال:
1- تقديم المادة العلمية المتميزة والقادرة على معالجة وتحقيق متطلبات الساحة والمجتمع، بالاستفادة من أساليب الطرح المتقدمة، مع ملاحظة أهمية التقييم الذاتي والموضوعي المستمر للأداء لتحقيق التقدم والتطوير.
2- تواصل الخطيب مع ساحة الجمهور العاشوري للتعرف على الواقع وملاحظة مختلف الآراء ليكون أقدر على تقديم المادة العلمية النافعة.
2- الجمهور الحسيني: يتحمل الجمهور الحسيني مهمة كبيرة أيضا في إنجاح حركة المنبر والموسم العاشوري عموما من خلال التفاعل مع المجالس الحسينية بالحرص على الحضور، وأن يكون الحضور حضورا فاعلا ومؤثرا والتفاعل مع ما يطرحه الخطيب الحسيني، وأن يهيأ كل فرد من الجمهور نفسه ليكون الحامل لرسالة المنبر ورسالة الإمام الحسين (عليه السلام) ويمكن من خلال توثيق حالة الاتصال مع الخطيب ونقل الكثير من الرؤى إليه المساهمة في تطوير حركة المنبر الحسيني والتقدم به إلى الأمام.
3- القائمون على المآتم الحسينية: تساهم إدارات المآتم بدور هام جدا في نجاح موسم عاشوراء ونجاح المنبر الحسيني وذلك من خلال:
1- اختيار الخطيب الجيد والكفء، والقادر على أن يقدم من خلال المنبر ما يفيد الأمة بعيدا عن أي حسابات خاصة أو النظر إلى بعد واحد في الخطيب (كصوته) أو (رثائه) فقط.
2- اختيار الوقت المناسب لمجلس القراءة والذي يساهم في تحقيق التفاعل بشكل أكبر.
3- تهيئة الأجواء المناسبة في داخل وخارج المأتم لتفاعل الحضور وراحتهم وإقبالهم على المأتم.
4- التواصل مع جمهور العزاء واستشفاف آراء وملاحظات الجمهور الحسيني، في كل ما يرتبط بالمأتم والموسم من أجل التقدم بموسم عاشوراء والمنبر الحسيني إلى الأمام.

السيد محسن الغريفي

طباعة : نشر:
 
يرجى كتابة التعليق هنا
الاسم
المدينة
التعليق
من
رمز التأكيد Security Image
 
جميع الحقوق محفوظة لشبكة النعيم الثقافية © 2003 - 2017م